تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بالطول ويرفع طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ويشدّ طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السّراويل يستر ما هناك ، فإنّ المئزر الأوّل كنّا نتّزر به إذا ركب الرّجل جمله يكشف ما هناك ، وهذا أستر ؟ فأجاب عليه السّلام جائز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حدّ المئزر وغرزه غرزا ، ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض وإذا غطَّى سرّته وركبتيه كلاهما فإنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة والرّكبتين ، والأحبّ إلينا والأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للنّاس جميعا إن شاء اللَّه تعالى » . وعنه « أنّه سأله هل يجوز أن يشدّ عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب لا - يجوز شدّ المئزر بشيء سواه من تكة أو غيرها » .
( ومطلق الطَّيب ) ( 1 ) وذهب التّهذيبان إلى حصر الطيب في الأربعة : المسك والعنبر والزّعفران والورس ، وقبلهما المقنع بل والفقيه أيضا ففي 16 من 58 من حجّه « وقال الصادق عليه السّلام : يكره من الطيب أربعة أشياء للمحرم : المسك والعنبر والزّعفران والورس ، وكان يكره من الأدهان ، الطيّبة الرّيح » . قلت : الخبر ومن قال به منزّل على الأكثر في استعمال المحرم وإلَّا فالكافور لا ريب في كونه من الطيب حتّى أنّه يجنّب من مات محرما ، وقد عرفت أنّ العمانيّ ذكره مع الأربعة ، وذهب النهاية والخلاف إلى ستّة هي مع العود والكافور ، ومطلق الطيب ذهب إليه المفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ والحلَّي والمبسوط ، قال في المختلف : « وكذا العمانيّ إلَّا أنّه قال : أكثر الطيب عندهم أربعة أشياء المسك والعنبر والورس والزّعفران » . وهو ظاهر من كلام الإسكافيّ فقال : « فأمّا المسك والعنبر والزّعفران والورس وما جرى مجراها فعلى المحرم أن يجتنبها » . وهو المفهوم من الكافي حيث لم يرو أخبار الأربعة والستّة بل أخبار -