ومالحه ، ويتزوّد قال اللَّه تعالى * ( « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُه ُ مَتاعاً لَكُمْ » ) * قال : فليخيّر الَّذين يأكلون ، وقال : فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر « والصواب ما في الفقيه من قوله » وما كان من طير يكون في البرّ ويبيض في البحر ويفرخ في البحر « لا ما في بعض نسخ الكافي من قوله » وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبيض في البحر فهو من صيد البحر « ولا ما في التّهذيب » ويكون في البحر » . وأمّا ما في التّهذيب » فليخيّر الَّذين يأكلون « فبلا محصّل والأصل أنّ صيد البرّ لا يجوز حين الإحرام ولا أكل ما صيد قبل إحرامه ولو من غيره كما مرّ في أخبار ، وأمّا صيد البحر فيجوز للمحرم حين إحرامه ويجوز أكل ما معه من قبل من مالحه ، والآية أشار إلى الأوّل بقوله : « صيد البحر « وإلى الثاني بقوله : « وطعامه » .
والخبر أشار إلى معنى « وطعامه » بأنّه مليحه الذي يأكلون فيكون طعامهم ، والظاهر سقوط آية البرّ من الخبر في الثلاثة بشهادة قوله : « وفصل ما بينهما » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في آخر ما مرّ ) « عن الطيّار ، عن أحدهما عليهما السّلام :
لا يأكل المحرم طير الماء « فمحمول على ما إذا لم يكن ممّا يبيض ويفرخ في البحر .
وأمّا ما رواه في 2 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
كلّ شيء يكون أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر ، فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال اللَّه عزّ وجلّ » . ورواه التّهذيب ( في 177 ممّا مرّ ) عن كتاب الحسين بن سعيد مع صدر له مضمونه أنّ الجراد لا يجوز للمحرم أكله وإن كان أصله من البحر ، ورواه ( في 282 من زيادات حجّه ) عن كتاب عليّ بن مهزيار هكذا » الجراد من البحر وكلّ شيء - إلخ « فلا يبعد زيادة » والبحر « فإنّ الجراد أصله من البحر ، ثمّ لا يكون إلَّا في البرّ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١١