وجوب حجّه ) عن التّهذيب ، وجعل الكافي والفقيه مثله ، كما أنّ الوافي نقل الخبر عن الكافي والفقيه فقط وغفل عن رواية التّهذيب له .
وفي الفقيه في 2 ممّا مرّ وروى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر شيخا كبيرا لم يحجّ قطَّ ولم يطق الحجّ لكبره أن جهّز رجلا يحجّ عنه » . وقال الثاني : « باب إنّ من لم يطق الحجّ ببدنه جهّز غيره « 37 من حجّه وروى في أوّله » عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح ، عن الباقر عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام قال لرجل كبير لم يحجّ قطَّ : إن شئت أن تجهّز رجلا ابعثه أن يحجّ عنك » .
وفي 3 منه « عن عليّ بن أبي حمزة : سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره اللَّه فيه ، فقال : عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » .
وفي 4 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام يقول : لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهّز رجلا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه » .
وروى التّهذيب ( في 38 من أوّل حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام رأى شيخا لم يحجّ قطَّ ولم يطق الحجّ من كبره فأمره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه » .
وفي المقنعة « عن الفضل بن عبّاس قال : أتت امرأة من خثعم النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : إنّ أبي أدركته فريضة الحجّ وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابّته ، فقال لها النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله : فحجّي عن أبيك » وموردها كما ترى اليأس فقول المصنّف « بكبر أو مرض أو عدو ، والمرويّ عن عليّ عليه السّلام ذلك » فليس في مطلق المرض وليس في العدوّ أصلا ، وبه قال العمانيّ فقال : « ومن كان كبيرا لا طاقة له بالركوب جهّز عن نفسه من يحجّ عنه » .
وأمّا قول الإسكافيّ « الاستطاعة للحجّ هي القوّة في البدن والقدرة على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠