تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وأمّا ما رواه الكافي ( في أول 38 من حجّه باب ما يجزي عن حجّة الإسلام ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السلام : لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجّة ، فإن أيسر بعد كان عليه الحجّ - الخبر » . وفي 2 منه « عن الفضل بن عبد الملك ، عن الصّادق عليه السلام : سألته عن رجل لم يكن له مال فحجّ به أناس من أصحابه أقضى حجّة الإسلام ؟ قال : نعم ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحجّ - الخبر » - ومرّ في عنوان « الفاقد الشرائط » بتمامه مع بيان تحريفاته - فيحملان على كون الإعادة مؤكَّدا بعد عدّة حجّة - الإسلام وحجّة تامّة كما هو صريح خبر معاوية بن عمّار المتقدّم في إجزائه ، ومرّ أنّ التّهذيب عمل بأخبار الإجزاء والاستبصار بعدم الإجزاء . قال الشارح : « نعم يشترط بذل عين الزّاد والرّاحلة ، فلو بذل له أثمانهما لم يجب القبول » . قلت : قوله في خبر الحلبيّ المتقدّم في العنوان السابق « قلت : من عرض عليه ما يحجّ به » يشمل الأثمان كالأعيان ، وكون ذيله « ولو يحجّ على حمار أجدع أبتر » لا يخصّصه ، وإنّما هو بيان الفرد الأخفى مع أنّ المفيد قال : « قال عليه السّلام : ومن عرضت عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعا إليه السبيل » . ولعلّ الأصل في مرسلة خبر الحلبيّ الذي ذكرناه ، وقال الشيخ : « من عرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج إليه من مئونة الطريق وجب عليه ، ومن ليس له مال وحجّ به بعض إخوانه فقد أجزأه » ، وقال الحلبيّ في : « من يعرض عليه بعض إخوانه بشرط أن يملَّكه ما يبذل به ويعرض عليه ، لا وعدا بالقول دون الفعال » . قال الشارح : « وكذا لو وهب مالا مطلقا ، أمّا لو شرط الحجّ به فكالمبذول فيجب عليه القبول إن كان عين الزّاد والرّاحلة خلافا للدروس ولا يجب لو كان مالا غيرهما لأنّ قبول الهبة اكتساب وهو غير واجب له ، وبذلك يظهر الفرق