فيعترضون على الشيعة ، نظير ما رواه الفقيه في 8 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام : كان عليّ عليه السّلام معه بعض أصحابه فمرّ عليه عمر فقال : ما هذان الثوبان المصبوغان وأنت محرم ، فقال عليه السّلام : ما نريد أحدا يعلَّمنا بالسنّة ، إنّ هذين [ ال - ] ثوبين صبغا بطين » هكذا في النسخ ، والظاهر أنّ الأصل في « ثوبين » إمّا « الثوبين » كما في بعض النسخ وإمّا « ثوبان » .
قال الشارح بعد قول المصنّف : « والمعصفرة وشبهها » « وقيّدها ، في الدروس ، بالمشبعة » .
قلت : هو أيضا كأصله غير معلوم ، فروى التّهذيب في 25 ممّا مرّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر ؟ فقال : إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به » .
ورواه الحميري في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام : « وإنّما وردت الكراهة في مصبغات الثياب لا في المعصفرة » .
روى الكافي ( في 10 من باب ما يجوز للمحرمة - إلخ ، 85 من حجّه ) « عن عامر بن جذاعة : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : مصبغات الثياب تلبسه المحرّمة ؟
فقال : لا بأس به إلَّا المقدم المشهور - الخبر » .
وأمّا الثالث ففسّره الشارح : « أي نوم المحرم على الفرش المصبوغة بالسّواد والعصفر وشبهها » ، ولم نقف فيه على كراهة لا في النوم على السواد ولا على المعصفرة ، بل على فراش أصفر ومرفقة صفراء ، روى الكافي ( في 11 من باب الطيب للمحرم ، 92 من حجّه ) « عن معلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : كره أن ينام المحرم على فراش أصفر أو على مرفقة صفراء » .
وفي التّهذيب ( بعد 28 من صفة إحرامه ) « ويكره المنام على الفرش المصبوغة روى ذلك موسى بن القاسم ، عن عاصم ، عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام :
« يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة والصفراء » .
ورواه الفقيه في 28 من 57 من حجّه « عنه ، عنه عليه السّلام بلفظ : « وأكره
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٦