ما رواه قرب إسناد الحميريّ إلى الرّضا عليه السّلام « عن البزنطيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية ؟ قال : كان أبو الحسن عليه السّلام من قوله يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكَّة » .
وذهب أبو الصلاح إلى كون القطع مشاهدة الكعبة مطلقا فقال ( في فصل العمرة المبتولة ) : « فإذا عاين البيت قطع التلبية » ولا وجه لإطلاقه . وذهب العمانيّ والإسكافيّ والمفيد في من خرج من مكَّة ، مشاهدة الكعبة ، قال الأخير في أواخر زيادات حجّه « وسئل الصادق عليه السّلام عن الملبّي بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحجّ متى يقطع تلبيته ؟ فقال : إذا زار البيت » .
ونقل المستدرك « عن كتاب حسين بن عثمان من الأصول الأربعمائة ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام في الذي يكون بمكَّة يعتمر فيخرج إلى بعض الأوقات ، فقال : يقطع التلبية إذا نظر إلى الكعبة » . ومرّ خبر عمر بن يزيد الذي رواه التّهذيب في 123 في ذلك أيضا .
( والاشتراط قبل نية الإحرام )
( 1 ) الظاهر كونه عطفا على « رفع الصوت » في قوله « ويستحبّ للرّجل رفع الصوت » فيصير المعنى « ويستحبّ للرّجل الاشتراط » مع أنّ الاشتراط لا يختصّ بالرّجل ولا فرق بينه وبين المرأة كما أنّ تجديد أصل التلبية عند مختلف الأحوال لا يختصّ بالرّجال وكذا قطع المتمتّع التلبية إذا شاهد بيوت مكَّة والحاجّ إلى زوال عرفة والمعتمر مفردة إذا دخل الحرم أيضا لا يختصّ بالرّجال وإن كانت النساء في لفظ الاشتراط لا يقلن « من النساء » بل « من الرّجال » روى الكافي ( في 15 من باب صلاة الإحرام ، 80 من صلاته ) « عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلَّه حيث حبسه ومفرد الحجّ يشترط على ربّه إن لم يكن حجّة فعمرة » .
وروى التّهذيب في 77 من صفة إحرامه ) « عن أبي الصباح الكنانيّ :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يشترط في الحجّ كيف يشترط ، قال : يقول
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٣