الأوّل فجعله لغير العراقيّين مطلقا ، وجعل القاضي وابن زهرة العقبتين حدود - بيوت مكَّة .
وأمّا قول التّهذيب بعد 118 من صفة إحرامه : « ومن أحرم من حوالي مكَّة فإنّه يقطع التلبية عند ذي طوى روى ذلك - ونقل خبر أبي خالد مولى عليّ بن يقطين : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّن أحرم من حوالي مكَّة من الجعرّانة والشجرة من أين يقطع التلبية ؟ قال : يقطع التلبية عند عروش مكَّة ، وعروش مكَّة ذي طوى « فلا يبعد أن يكون المراد العمرة المفردة لا عمرة التمتّع .
وأمّا قول الشارح بعد قول المصنّف « إذا شاهد بيوت مكَّة » : « وحدّها عقبة المدنيين إن دخلها من أعلاها وعقبة ذي طوى إن دخلها من أسفلها » فلم أقف له على شاهد من خبر أو قول من القدماء ، وإنّما روى الكافي ( في أوّل باب دخول مكَّة ، 120 من حجّه ) « عن يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
من أين أدخل مكَّة وقد جئت من المدينة فقال : ادخل من أعلى مكَّة ، وإذا خرجت تريد المدينة فأخرج من أسفل مكَّة » .
وأمّا ما في أصل « محمّد بن مثنّى عن ذريح المحاربيّ ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن الحاجّ المتمتّع متى يقطع التلبية ؟ قال : حين يرمي الجمرة » . وما في الجعفريّات » عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام : كان عليّ عليه السّلام يقطع التلبية حين يرتفع الشمس من بزوخه وإذا أفاض من عرفات أعاد التلبية ، فلم يزل يلبّى حتّى يرمي جمرة العقبة « فلا يبعد حملهما على التقيّة .
( والحاج إلى زوال عرفة )
( 1 ) روى الكافي ( في باب قطع تلبية الحاجّ ، 164 من حجّه ) « عن محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : الحاجّ يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس » .
وفي 2 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : قطع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٠