تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قلت : ويدلّ على دخول الحرم غير ما قال من خبر عمر بن يزيد الأوّل ما رواه في 117 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام - في خبر - وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم » . ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في أوّل 209 من حجّه ، باب قطع تلبية المحرم ) « عن مرازم ، عنه عليه السّلام : يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم » . وفي 2 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : يقطع تلبية المعتمر إذا دخل الحرم » . وفي 3 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام : من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى المسجد » . والمفهوم من اقتصاره على هذه الثلاثة أنّ المعتمر إذا أحرم من أحد المواقيت يقطع التلبية في دخول الحرم ، وأمّا لو أحرم من مثل التنعيم بخروجه من مكَّة إليها فقطعه بالنظر إلى المسجد الحرام . وأمّا قول التّهذيب في ما مرّ : « وليس بين هذه الأخبار تناف حسب ما ظنّه بعض النّاس وحمل ذلك على التخيير . فأراد به الفقيه ، فقال : « باب مواقيت العمرة من مكَّة وقطع تلبية المعتمر « ( 114 من حجّه ) ثمّ نقل رواية عمر بن يزيد المتقدّم من التّهذيب ( في 123 من صفة إحرامه ) ، ثمّ قال : « وروي أنّه يقطع التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام » ، ثمّ قال : « وروي أنّه يقطع التلبية إذا دخل أوّل الحرم » ، ثمّ قال : وفي رواية فضيل - ونقل ما مرّ عن 124 التّهذيب - ، ثمّ نقل رواية يونس المتقدّم عن التّهذيب في 122 ممّا مرّ وفيه « إذا رأيت ذا طوى » بدل « بيوت ذي طوى » ، ثمّ قال : « وفي رواية مرازم - ونقل ما مرّ عن الكافي في أوّل 209 ممّا مرّ - ثمّ قال : « وروي أنّه يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكَّة « ، ثمّ قال : « هذه الأخبار كلَّها صحيحة والمعتمر عمرة مفردة في ذلك بالخيار ، يحرم من أيّ ميقات من هذه المواقيت شاء ، ويقطع التلبية في أيّ موضع من هذه المواضع شاء « ولم يذكر مستندا لقوله : « وروى يقطع إذا نظر إلى بيوت مكَّة « ، والظاهر أنّه أراد به
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 202 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )