تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
محاملكم - الخبر » . وفي 86 منه « عن منصور بن حازم ، عنه عليه السّلام : إذا صلَّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء حيث يقول النّاس : يخسف بالجيش » . وفي 87 منه « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لم يكن يلبّي حتّى يأتي البيداء » ، ثمّ نقل خبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم عن الكافي بأنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله إنّما لبّى بالبيداء لأنّه أراد أن يعلم النّاس « وحمله على ما لو كان ماشيا فمن المسجد وإن كان راكبا فمن البيداء ، واستدلّ في 89 بما رواه » عن عمر بن يزيد ، عنه عليه السّلام إن كنت ماشيا فأجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء » . قلت : لكن رواية الأولى تضمّنت عدم الفرق بين الماشي والرّاكب ، ويمكن أن يقال : إنّ تلك لم يذكر فيها الإحرام من الشجرة ، وكان المفيد حملها على إحرام الحجّ ففي المقنعة ( في باب الإحرام للحجّ ) « ثمّ ليلبّ حين ينهض به بعيره ويستوي به قائماً ، وإن كان ماشيا فليلبّ من عند الحجر الأسود » ولا ينافيه قوله في الخبر « وتلبيتك من المسجد » بحمله المسجد فيه على « الحرام » لا « الشجرة » . وأمّا قوله : « وراحلتك البيداء » فظاهره الشجرة إلَّا أن يقال : المراد بالبيداء فيه مطلق المفازة ، ولكن روى الفقيه ( في 5 من 53 من حجّه ، باب عقد الإحرام ) « عن حفص ، ومعاوية عمّار ، وعبد الرّحمن بن الحجّاج ، والحلبيّ جميعا ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وإن أهللت من المسجد الحرام للحجّ فإن شئت لبّيت خلف المقام وأفضل ذلك أن تمضي حتّى تأتي الرّقطاء تلبّي قبل أن تسير إلى الأبطح » . ( ويقطعها المتمتع إذا شاهد بيوت مكَّة ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب قطع تلبية المتمتّع ، 117 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام : إذا دخلت مكَّة وأنت متمتّع فنظرت إلى بيوت مكَّة فاقطع التلبية - الخبر » .