تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أبي بصير ، عن الصّادق عليه السلام : من عرض عليه الحجّ فاستحيى أن يقبله أهو ممّن يستطيع الحجّ ؟ قال : مره فلا يستحي ولو على حمار أبتر ، وإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل » . وما رواه أحمد البرقيّ في محاسنه ( في آخر كتاب مصابيحه ) « عن أبي بصير : قلت للصّادق عليه السلام : رجل كان له مال فذهب ، ثمّ عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ فقال : من عرض عليه الحجّ فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممّن يستطيع الحجّ » . قلت : الظاهر أنّ الأصل في خبري أبي بصير العيّاشيّ والبرقيّ ، وخبر أبي بصير الفقيه المتقدّم واحد ، وكيف كان فالكلّ منصرف إلى الوثوق ، ولو كان القبول واجبا مع عدم الوثوق لجاز إلقاء نفسه بيده إلى التهلكة . وروى العيّاشيّ ( في 108 من أخبار آل عمران ) « عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام - في خبر - : وإن كان دعاه قوم أن يحجّوه ، فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلَّا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( « ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ أللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ) * ، ورواه التّهذيب ( في 4 من باب كيفيّة لزوم فرض الحجّ من الزّمان ، 2 من حجّه ) ، لكن فيه بعد « أبتر » ، وعن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ومَنْ كَفَرَ ) * قال : يعني من ترك » . وفي 115 منه « عن زيد الشّحام ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى * ( ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ ) * - الآية - إلى - قلت له : فإن عرض عليه مال يحجّ به فاستحيى من ذلك ؟ قال : هو ممّن استطاع إليه سبيلا - الخبر » . وروى التهذيب ( في 17 من أوّل حجّه ) « عن معاوية بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه عن حجّة الإسلام ؟ أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجّة تامّة » . ومن هذا الخبر يظهر لك ما في قول الشارح : « لو كان غير الزّاد والرّاحلة لأنّ قبول الهبة اكتساب وهو غير واجب » .