يعقوب بن شعيب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة تلبس القميص تزرّه عليها وتلبس الحرير والخزّ والدّيباج ؟ فقال : نعم ، لا بأس به ، وتلبس الخلخالين ، والمسك » . فقال الشيخ : إنّه محمول على ما إذا لم يكن الحرير محضا .
قلت : ويمكن حمله على غير حال الإحرام لعدم ذكره فيه .
وأما نقل المستدرك عن الخصال خبر جابر الجعفيّ « عن الباقر عليه السّلام : ويجوز للمرأة لبس الدّيباج والحرير في صلاة وإحرام وحرّم ذلك على الرّجال » فخبر ضعيف مع أنّ الوسائل نقله وفيه « في غير صلاة وإحرام » .
وهكذا وجدناه رواه في عنوان « ثلاث وسبعون خصلة في آداب النساء » .
وهو الصحيح وإلَّا لكان المعني أنّ حرمة الحرير على الرّجل في الصلاة والإحرام حسب ، فيكون أيضا من أدلَّة عدم الجواز .
ويدلّ على عدم الجواز أيضا ما رواه الكافي ( في 9 من لبس حريرة ، 13 من زيّه ) « عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : النساء يلبسن الحرير والدّيباج إلَّا في الإحرام » .
وفي 12 منه « عن سماعة ، عنه عليه السّلام : لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة ، وأمّا في الحرّ والبرد فلا بأس » .
وقال في الوافي : وفي بعض النسخ « فأمّا الخزّ والبرد فلا بأس » قلت :
وهو الصحيح ، فلا معنى للأوّل بخلاف الثاني ففي كمال الرّبط ، ووجه التحريف قلَّة الفرق بينهما في الخطَّ .
وأمّا استدلال الجواهر للجواز بخبر النضر بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام « سألته عن المرأة المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب ؟ قال : تلبس الثياب كلَّها إلَّا المصبوغ بالزّعفران والورس ولا تلبس القفّازين ولا حليّا تتزيّن به لزوجها ، ولا تكتحل إلَّا من علَّة ولا تلبس طيبا ، ولا تلبس حليّا ، ولا فرندا ، ولا بأس بالعلم في الثوب » ففي غير محلَّه حيث إنّ عموم « تلبس الثياب كلَّها » من حيث الصبغ بدليل الاستثناء منه بقوله : « إلَّا المصبوغ بالزّعفران والورس »
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩١