لهنّ ، وأمّا في الحرير فلا يجوز ، ذهب إليه الإسكافيّ والشيخ وذهب إليه الصدوق ففي مقنعه « والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين ويكره النقاب » ، وكذا أبو الصلاح والقاضي وابن حمزة ، قال الأوّل : « ولا يجوز الإحرام في ما لا يجوز فيه الصّلاة من اللَّباس » ، وقال : « وحكم النساء في فروض الحجّ وشروطه وكيفيّة فعله حكم الرّجال إلَّا في التجرّد للإحرام والحلق » ، وقال الثاني ( في مهذّبه ) : « وقد ذكر جواز لبس المخيط من الثياب للنساء دون الرّجال والأصل أنّ الذي يحرم لبسه على الرّجال في الإحرام يحرم لبسه على النساء إلَّا السّراويل » . فمقتضى كلامه أنّ عدم جواز الحرير للنساء كالرّجال أمر مفروغ عنه ، وإنّما الخلاف في المخيط .
وقال الثالث : « ويجوز الإحرام في كلّ ثوب يجوز فيه الصّلاة للرّجال » وهو ظاهر المفيد في مقنعته وابن زهرة ، قال الأوّل : « ولا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خزّ مغشوش بوبر الأرانب أو الثعالب » ومراده العموم بقرينة ذكر الخزّ المغشوش بوبر غير المأكول . وقال الثاني : « ولا يجوز أن يكونا ممّا لا يجوز الصلاة فيه » .
وهو المفهوم من الكافي فروى ( في أوّل باب ما يجوز للمحرمة ، 85 من حجّه ) « عن عيص بن القاسم ، عن الصّادق عليه السّلام : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين ، وكره النقاب » .
وفي 5 منه « عن أبي الحسن الأحمسيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن العمامة السابريّ فيها علم حرير تحرم فيها المرأة ؟ قال : نعم إنّما كره ذلك إذا كان سداه ولحمته جميعا حريرا ، قد سألني أبو سعيد عن الخميصة سداها إبريسم أن ألبسها وكان قد وجد البرد فأمرته أن يلبسها » ، و « أن ألبسها » محرّف « أن يلبسها » . فروى ( في 13 من لبس الحرير ، 13 من كتاب زيّه ) « عن أبي الحسن الأحمسيّ : سأله أبو سعيد عن الخميصة « 1 » وأنا عنده سداها الإبريسم
هامش
« 1 » كساء أسود مربع له علمان .