فهو أن يهلّ الحاجّ من الميقات الذي هو لأهله ويقرن إلى إحرامه سياق ما تيسّر من الهدي ، وإنّما سمّي قارنا لسياق الهدي مع الإهلال - إلخ « وقد صرّح المرتضى بأنّ المراد بالإحرام رفع الصوت بالتلبية ، وقال ( في صفة إحرامه ) : « فإذا فرغ منها - أي من صلاة الإحرام - قال : « اللَّهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلَّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، اللَّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة أحرم لك جسدي وبشري وشعري من النساء والطيب والثياب أبتغي بذلك وجهك والدّار الآخرة ، لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك إنّ الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك » وإن كان يريد الإقران قال : « اللَّهمّ إنّي أريد الحجّ قارنا فسلَّم لي هديي وأعنّي على مناسكي أحرم لك جسدي - إلى آخر الكلام » فإذا أحرم بما ذكرنا - إلخ » .
فترى أنّه جعل القارن كالمفرد في وجوب قوله بتلبية المتمتّع .
وأمّا الدّيلميّ وإن قال : « وأمّا القران فهو أن يهلّ الحاجّ من الميقات الذي هو أهله ويقرن إلى إحرامه سياق ما تيسّر » إلَّا أنّ مراده ما إذا لم يشعر ولم يقلَّد بدليل أنّه قال بعده ( في ذكر مراسم الحجّ ) : « والإحرام من الميقات والتلبية أو الإشعار أو التقليد - إلى أن قال أيضا : - فالركن الإحرام والتلبية أو ما يقوم مقامها من الاشعار والتقليد - إلخ » .
فنسبة الجواهر إليه موافقة المرتضى في غير محلَّه ، وكيف كان فالعمل بالأخبار المتقدّمة لشهرتها .
وأمّا ما رواه الكافي ( في أوّل صفة إشعاره ) والفقيه ( في آخر إشعاره ) « عن يونس بن يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمّ قل : « بسم اللَّه اللَّهمّ منك ولك ، اللَّهمّ تقبّل منّي « ثمّ انطلق حتّى تأتي البيداء فلبّه » فمحمول على الاستحباب .
( ويجوز في الحرير والمخيط للنساء )
( 1 ) لا ريب في جواز المخيط
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٨