وابن حمزة فقال : « وغير الرّكن ثمانية ، التلبيات الأربع مع الإمكان أو ما يقوم مقامها مع العجز من الإيماء للأخرس ، أو الإشعار والتقليد » .
وابن زهرة فقال : « ولا ينعقد الإحرام إلَّا بها وبما يقوم مقامها من الإيماء لمن لا يقدر على الكلام ومن التقليد والإشعار للقارن بدليل الإجماع المتكرّر - إلخ » .
نقلناها لأنّ المختلف لم ينقلها ، ثمّ إنّ قول ابن حمزة « أو الإشعار » عطف على « التلبيات الأربع » لا على « الإيماء » ، كما أنّ قول ابن زهرة « ومن التقليد » عطف على « من الإيماء » فتوهّم الجواهر تبعا لمن قبله قولهما باشتراط العجز في الاشعار والتقليد في غير محلَّه .
وأمّا ما حمله المختلف كلام المرتضى عليه فيمكن تأييده بأنّ ابن زهرة مع قوله بالتخيير كما عرفت استدلّ بأدلَّة المرتضى ، لكن الإنصاف أنّ كلامه في غاية الظهور في العدم فقال في انتصاره : « وممّا انفردت به الإماميّة القول بوجوب التلبية وأنّ الإحرام لا ينعقد إلَّا بها لأنّ أبا حنيفة وإن وافق في ذلك في وجوب التلبية فعنده أنّ الإحرام ينعقد بغيرها من تقليد الهدي وسوقه مع نيّة الإحرام ، وقال مالك والشافعيّ : التلبية ليست بواجبة - إلخ » فالتقليد الذي نقله عن أبي حنيفة عين ما قاله من مرّ منّا ، فإنّ التقليد إنّما يكون للقارن وأيضا استدلّ بفعل النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فقال : وفعل النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله إذا ورد مورد البيان كان واجبا لأنّ بيان الشيء في حكمه وقد روى النّاس كلَّهم أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لبّي لمّا أحرم فيجب بذلك التلبية - إلخ » . والنّبيّ صلى اللَّه عليه وآله إنّما كان قارنا نعم استدلاله بما رووا أنّ جبرئيل عليه السّلام قال له صلى اللَّه عليه وآله : مر أصحابك بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية وأنّه صلى اللَّه عليه وآله قال لعائشة : « وأهليّ بالحجّ « يصحّ أنّهما في ردّ مالك والشافعيّ القائلين بعدم الوجوب وممّا ذكرنا يظهر لك ما في استدلال ابن زهرة بفعل النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أيضا فإنّه ينافي مبناه بل عدم التخيير هو المفهوم من المفيد أيضا ففي المقنعة ( في ضروب حجّه ) : « وأمّا القران
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٧