تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أنّ ذلك في حقّ القارن أيضا » . قلت : والتخيير هو المفهوم من الصدوق والكلينيّ ، قال الأوّل ( في 6 من باب الاشعار والتقليد ، 54 من حجّه ) : « وفي رواية معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : تقلَّدها نعلا خلقا قد صلَّيت فيها ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية » . وروى الثاني ( في 5 من باب صفة الإشعار ، 54 من حجّه ) عن جميل ابن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا كانت البدن كثيرة قام في ما بين ثنتين ثمّ أشعر اليمنى ثمّ اليسرى ، ولا يشعر أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام لأنّه إذا أشعر وقلَّد وجلَّل وجب عليه الإحرام وهي بمنزلة التلبية » . وروى التّهذيب ( في 57 من ضروب حجّه ) « عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرّجل بين كلّ بدنتين فيشعر هذه من الشّق الأيمن ويشعر هذه من الشّق الأيسر ولا يشعرها أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام ، فإنّه إذا أشعر وقلَّد وجب عليه الإحرام ، وهو بمنزلة التلبية » . وفي 58 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » . وفي 59 منه « عن عمر بن يزيد ، عنه عليه السّلام : من أشعر بدنة فقد أحرم وإن لم يتكلَّم بقليل ولا كثير » . وروى العيّاشيّ ( في 254 من أخبار تفسير البقرة ) عن معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام في قوله تعالى * ( « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ » ) * قال : الفريضة ، التلبية والإشعار والتقليد فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ - الخبر » . وذهب إلى التخيير الشيخ أيضا فقال في النهاية ( في باب كيفيّة الإحرام ) : « وإن كان الحجّ قارنا فإذا ساق وأشعر البدنة أو قلَّدها حرم أيضا عليه ذلك وإن لم يلبّ لأنّ ذلك يقوم مقام التلبية » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 186 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )