تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
للخبرين المتقدّمين ، وهو كما ترى .
( ويكفى البذل في تحقق الوجوب ، ولا يشترط صيغة خاصة ، فلو حج به بعض إخوانه أجزء عن الفرض ) ( 1 ) قال الشارح : « يكفي مجرّده بأيّ صيغة اتّفقت سواء وثق بالباذل أم لا ، لإطلاق النصّ » . قلت : نصوص البذل كثيرة منها ما رواه الكافي ( في أوّل باب استطاعته ، 30 من حجّه ) حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى * ( » ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا « ) * ما السبيل ؟ قال : أن يكون له ما يحجّ به ، قلت : من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك أهو ممّن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ما شأنه يستحيي ولو يحجّ على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحجّ » . وما رواه الفقيه ( في آخر باب استطاعة السبيل إلى الحجّ ، 84 من حجّه ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السلام : من عرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب ، فأبى فهو مستطيع للحجّ » . وما رواه الإستبصار ( في باب ماهيّة الاستطاعة ) « عن محمّد بن مسلم : قلت للباقر عليه السلام : قوله تعالى * ( » ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا « ) * ؟ قال : يكون له ما يحجّ به ، قلت : فان عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ قال : هو ممّن يستطيع الحجّ ، ولم يستحيي ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل « ، ورواه التّهذيب ( في 4 من أوّل حجّة ) . قلت : وكأنّ الأصل فيه وفي خبر الحلبيّ المتقدّم واحد ، حيث إنّ مضمونه من أوّله إلى آخره عين مضمون ذاك حتّى في مشي بعض الطريق ، ويبعد الاتّحاد في جميع الخصوصيّات في سائلين . وما رواه العيّاشيّ في تفسيره ( في 114 من أخبار آل عمران ) « عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 16 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )