تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والنصوص خالية عن اعتبار المقارنة بل بعضها صريح في عدمها » . قلت : أمّا ما قاله المصنّف من وجوب نيّة مشتملة على مشخّصات الإحرام هل هو إحرام حجّ أو عمرة فلم يشترطه المبسوط ، فقال : « إذا أحرم مبهما ولم ينو لا حجّا ولا عمرة كان مخيّرا بين الحجّ والعمرة ، أيّهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحجّ ، وإن كان في غيرها لم ينعقد إحرامه إلَّا بالعمرة - وإن أحرم وقال : إحراما كإحرام فلان ، فإن علم بما ذا أحرم من حجّ أو عمرة ، قران أو إفراد أو تمتّع عمل عليه ، وإن لم يعلم ذلك فليتمتّع احتياطا للحجّ والعمرة ، وإنّما قلنا بجواز ذلك لإحرام أمير المؤمنين عليه السّلام حين جاء من اليمن وقال : « إهلالا كإهلال نبيّك « وأجازه النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، وإن بان له أنّ فلانا ما أحرم أصلا إن شاء حجّ وإن شاء اعتمر » . قلت : ما قاله وجيه بعد كون إحرام أمير المؤمنين عليه السّلام كإحرام النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بدون علمه به ، فروى الكافي ( في باب حجّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ) صحيحا « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أقام بالمدينة عشر - سنين لم يحجّ ، ثمّ أنزل عزّ وجلّ - إلى - فقال - أي أمير المؤمنين عليه السّلام للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّي رأيت فاطمة قد أحلَّت وعليها ثياب مصبوغة ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أنا أمرت النّاس بذلك فأنت بما [ بم - ظ ] أهللت ؟ قال : إهلال كإهلال النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، فقال صلى اللَّه عليه وآله له : قرّ على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي - الخبر » . ثمّ ينبغي تقييد تخييره بين الحجّ والعمرة بما إذا لم يكن تكليفه التمتّع فيتعيّن عليه العمرة كما إذا لم يكن في أشهر الحجّ أو تكليفه القران والإفراد فيتعيّن عليه الحجّ » . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 72 من صفة إحرامه ) والاستبصار ( في كيفية عقد إحرامه ) « عن البزنطيّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل متمتّع كيف يصنع ؟ قال : ينوي المتعة ويحرم بالحجّ . » فلا يبعد أن يكون المراد بقوله « ويحرم بالحجّ » أي بالمعنى الأعمّ الشامل للعمرة والحجّ ، وقال في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 178 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )