التّهذيب ( في 10 من صفة إحرامه ، 7 من حجّه ) « خبر هشام عن الكافي مثله ، وقال : إنّه لا ينافي جواز لبس القميص حتّى يأتي الميقات لأنّه إن عمل به لم يخرج وإن لبس القميص لم يلزمه شيء أيضا ، واستدلّ له ( في 11 منه ) برواية معاوية بن وهب » عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن التهيّؤ للإحرام ، فقال :
أطل بالمدينة فإنّه طهور وتجهّز بكلّ ما تريد ، وإن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء اللَّه » . رواه عن كتاب موسى بن القاسم - ورواه في 4 عن كتاب الحسين بن سعيد » عنه ، عنه عليه السّلام : سألته ونحن بالمدينة عن التهيّؤ للإحرام ، فقال : أطل بالمدينة وتجهّز بكلّ ما تريد واغتسل ، وإن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة » .
واستدلاله عجيب فإنّ خبر ابن وهب كالصريح في التلبّس في موضع استدلّ به ، فتضمّن أنّه إن يلبس قميصه يؤخّر غسله إلى الشجرة فيغتسل فيه ، وموضع لم يستدلّ به تضمّن أنّه يغتسل بالمدينة وإن شاء يستمتع بقميصه إلى الشجرة وليس في الصراحة كالأوّل وإنّما له ظهور ، فيمكن الخصم يقول : معناه يغتسل بالمدينة ويلبس قميصه إلى الشجرة فإنّه في الشجرة يحرم وعند الإحرام يجب نزع القميص .
وكيف كان فرواه الفقيه ( في 2 من تهيئة ) بلفظ كتاب الحسين بن سعيد ، ثمّ لم لم يستدلّ التّهذيب بخبر العيص الصريح في عدم إعادة الغسل بالقميص كالنوم ففي آخر تهيّؤ الفقيه ، 49 من حجّه : « وإذا اغتسل الرّجل للإحرام ثمّ نام قبل أن يحرم فعليه إعادة الغسل استحبابا لأنّه قد روى » العيص بن - القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : ليس عليه غسل ، ومن اغتسل أوّل اللَّيل ثمّ أحرم آخر اللَّيل أجزأه غسله » . ولكن رواه في 16 من صفة إحرامه - إلى » ليس عليه غسل « وحمله على أنّه ليس عليه غسل لأنّ غسل الإحرام ليس بواجب .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٥