تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وفي 67 منه « عن إدريس بن عبد اللَّه ، عنه عليه السّلام - في خبر - قلت : كم أصلَّي إذا تطوّعت ؟ قال : أربع ركعات » . وعندنا يصلَّى صلاة الإحرام في كلّ وقت كصلاة القضاء وصلاة الميّت وصلاة الطواف ، والعامّة منعوا منها بعد العصر ، روى الكافي ( في باب الصلاة الَّتي يصلَّى في كلّ وقت ، 10 من صلاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : خمس صلوات يصلَّين في كلّ وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميّت ، وصلاة الإحرام ، والصّلاة الَّتي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى اللَّيل » . وروى مضمونها في 2 منه عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام . وفي خبر إدريس المتقدّم : « سألته عن الرّجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع ؟ قال : يقيم إلى المغرب ، قلت : فإن أبي جمّاله أن يقيم عليه ، قال : ليس له أن يخالف السنّة ، قلت : إله أن يتطوّع بعد العصر ، قال : لا بأس به ولكنّي أكرهه للشهرة وتأخير ذلك أحبّ إليّ - الخبر » .
( ويجب فيه النيّة المشتملة على مشخّصاته مع القربة ويقارن بها لبّيك اللهم لبّيك ، لبّيك أنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبّيك ) ( 1 ) قال الشارح : « وقد أوجب المصنّف وغيره النيّة للتلبية أيضا وجعلوها متقدّمة على التقرّب بنيّة الإحرام بحيث يجمع النيّتين ليتحقّق المقارنة بينهما كتكبيرة الإحرام ، وإنّما وجبت النيّة للتلبية دون التحريمة لأنّ أفعال الصلاة متّصلة حسّا وشرعا فتكفي نيّة واحدة للجملة كغير التحريمة من الأجزاء بخلاف التلبية فإنّها من جملة أفعال الحجّ وهي منفصلة شرعا وحسّا فلا بدّ لكلّ واحد من نيّة وعلى هذا فكان إفراد التلبية عن الإحرام وجعلها من جملة الأفعال أولى كما صنع غيره ، وجعل بعض الأصحاب نيّة التلبية بعد نيّة الإحرام وإن حصل بها فصل وكثير منهم لم يعتبروا المقارنة بينهما مطلقا