غسل الزّيارة ، « ففيه ورد » هكذا وظاهر تعبيره عمله به ، ونقله المستطرفات عن كتاب جميل ، عن حسّان الخراسانيّ ، عن أحدهما عليهما السّلام . وتعبير الفقيه لا ينافي ما نقله المستطرفات . ويدلّ على عدم كونه أكثر من أوّل اليوم إلى آخره وأوّل اللَّيل إلى آخره ما رواه التّهذيب ( في 12 من صفة إحرامه ) « عن عثمان بن - يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى اللَّيل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر » .
وفي 13 منه ، عن أبي بصير ، وسماعة ، عن الصّادق عليه السّلام « من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحمّ قبل ذلك ، ثمّ أحرم من يومه أجزأه غسله وإن اغتسل في أوّل اللَّيل ثمّ أحرم في آخر اللَّيل أجزأه غسله » .
والظاهر أنّ « قبل » فيه محرّف « بعد » بشهادة الأوّل وشهادة ذيله :
« وإن اغتسل في أوّل اللَّيل - إلخ » .
وروى الكافي ( في 3 ممّا مرّ ) « عن النضر بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام سألته عن الرّجل يغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : عليه إعادة الغسل » . وروى مثله في 5 منه عن عليّ بن أبي حمزة ، عنه عليه السّلام .
وفي 4 منه « عن عليّ بن أبي حمزة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اغتسل للإحرام ، ثمّ لبس قميصا قبل أن يحرم ؟ قال : قد انتقض غسله » .
وفي 6 منه « عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن الباقر عليه السّلام في رجل اغتسل لإحرامه ثمّ قلَّم أظفاره ، قال : يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل » .
وفي 7 منه « عن هشام بن سالم أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام - ونحن جماعة ونحن بالمدينة - : إنّا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعسر عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم الَّتي تحرمون فيها ، ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني » . ورواه الفقيه ( في 5 من باب التهيّؤ للإحرام ، 49 من حجّه ) وزاد « قال : فاجتمعنا عنده ، فقال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام ؟ فقال : قبل ، وبعد ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٣