الكافي ( في 7 من باب المتمتّع ينسى - إلخ - 149 من حجّه ) « عن جميل ابن درّاج : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتّع حلق رأسه بمكَّة ، قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحجّ بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك بعد الثلاثين الَّتي يوفّر فيها الشعر للحجّ فإنّ عليه دما يهريقه » لكنّه كما ترى فإنّ مورد الكلام من لم يوفّر بمن أراد الحجّ ، ومورد الخبر من صار محرما فلفظ الخبر « سألته عن متمتّع حلق رأسه » ولا ريب في حرمة الحلق عليه ولكن الخبر فصل في الكفّارة بأنّ الحلق إذا كان في شوّال لا كفّارة عليه ، وإذا كان في ذي القعدة أو بعده فعليه ، ولذا رواه الكافي ( في باب مرّ ) وعنوانه « المتمتّع ينسي أو يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ أو يحلق رأسه أو يقع على أهله قبل أن يقصّر » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في نقل الوسائل في 5 من أبواب إحرامه ، باب حكم الحلق في مدّة التوفير « خبر جميل ، عن الصّادق عليه السّلام فقد عرفت أنّ مورده التلبّس بالحجّ لا إرادته ولذا لم يروه الكافي والفقيه في باب التوفير ، وقد عرفت عنوان باب الفقيه ، والكافي رواه في عنوانه » المتمتّع يحلق قبل أن يقصّر » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 311 من زياداته ) عن جميل ، عن بعض - أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام - وقد مرّ في العنوان السابق - فالأصل فيه هذا والظاهر وقوع تحريف فيه ، وإن استند المفيد إلى شيء آخر فلم نقف عليه .
( واستكمال التنظيف بقصّ الأظفار وأخذ الشارب والإطلاء ولو سبق أجزء ما لم يمض عنه خمسة عشر يوما )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب ما يجب لعقد الإحرام ، 77 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء اللَّه فانتف إبطيك وقلَّم أظفارك وأطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرّك بأيّ ذلك بدأت - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧١