وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة - يعني من ميقات أهل البصرة - » .
( الفصل الرابع : في أفعال العمرة وهي الإحرام والطواف والسعي والتقصير ، ويزيد في عمرة الإفراد بعد التقصير طواف النساء )
( 1 ) لم نقف على مخالف من القدماء ولذا لم يعنون المسألة المختلف : وأمّا قول الدروس في عنوان قوله : « درس ، أقسام الحجّ ثلاثة » « ونقل عن بعض - الأصحاب أنّ في المتمتّع بها طواف النساء » فالظاهر أنّه أراد به بعض المتأخّرين استنادا إلى خبر يأتي غير دالّ ، ولا عبرة بأقوالهم بعد كونها على خلاف إجماع المتقدّمين الَّذين هم الأصل في الإجماع » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 69 من باب الخروج إلى الصفا ) والاستبصار ( في 5 من باب من أحلّ من إحرام المتعة ، 10 من حجّه ) « عن سليمان بن - حفص المروزيّ ، عن الفقيه عليه السّلام : إذا حجّ الرّجل فدخل مكَّة متمتّعا فطاف بالبيت فصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة وقصّر فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء لأنّ عليه لتحلَّة النساء طوافا وصلاة » .
فقال بعد ، ليس في الخبر أنّ الطواف والسعي اللَّذين ليس له الوطي بعدهما إلَّا بعد طواف النساء كونهما للعمرة أو للحجّ وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحجّ فإنّه لا يجوز أن يطأ النساء - قال : - ويدلّ على اختصاص طواف النساء بعمرة الإفراد والحجّ دون عمرة التمتّع ، ونقل رواية العبيديّ قال : كتب أبو القاسم مخلَّد بن موسى الرازي إلى الرّجل عليه السّلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء ، وعن العمرة الَّتي يتمتّع بها إلى الحجّ ؟ فكتب عليه السّلام : أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأمّا الَّتي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء » . قلت : وقوله في صدر الخبر » فدخل مكَّة متمتّعا « يعني دخل بنيّة حجّ التمتّع ، والدّروس