تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
من دويرة أهله » . وكيف كان فلم يرد المسلخ في أخبار العامّة ولذا لم يذكره كتب اللَّغة ولا البلدان إلَّا أنّ المرتضى نقل في ناصريّاته عن الشافعيّ قوله به فقال : « والأفضل أن يكون إحرام من حجّ من هذه الجهة من المسلخ ، ورأيت الشافعيّ يوافق على هذا ويقول : « إنّ إحرام أهل المشرق من المسلخ أحبّ إليّ » وباقي الفقهاء يقولون : ميقات أهل العراق ذات عرق - إلخ » . و « غمرة » وإن لم يذكروها في المواقيت لكن ذكروها بمعنى آخر فقالوا : إنّها منهل بطريق مكَّة فصل بين تهامة ونجد ، وكيف كان فالنسخ الَّتي رأينا في « المسلخ » من كتب الأخبار وكتب الفقه كلَّها المسلخ فيها بالخاء المعجمة ، ونقل الشارح عن بعضهم وسبطه في المدارك عن التنقيح جعله بالمهملة ولا عبرة به بعد ما عرفت ولا خلاف في كونه بالمعجمة وإنّما الخلاف في حركة ميمه ففي السرائر « المسلخ يقال : بفتح الميم وبكسرها » .
( وميقات حج التمتّع مكَّة ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب المتمتّع تعرض له الحاجة ، 150 من حجّه ) « عن حمّاد بن عيسى ، عن الصّادق عليه السّلام من دخل مكَّة متمتّعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبّيا بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكَّة رجع محرما ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع النّاس إلى منى على إحرامه » .
( وحج الإفراد منزله كما سبق ) ( 2 ) لم أقف على من خصّ ميقات الإفراد بمنزله ، بل قالوا : من كان منزله خلف المواقيت فمنزله ميقات وكيف ، وروى التّهذيب ( في 103 من صفة إحرامه ، 7 من حجّه ) « عن أبي بصير : قلت لأبي - عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يفرد الحجّ ثمّ يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة ؟ قال : إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له » . وفي 101 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل لبّى بالحجّ مفردا ثمّ دخل مكَّة فطاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ، قال : فليحلّ