بالمدينة شهرا وهو يريد الحجّ ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء « ، ورواه التّهذيب عن الكافي في 24 من مواقيته بدون » فيكون حذاء الشجرة من البيداء « على ما في مطبوعيه القديم والجديد ، وجعله الوافي والوسائل مثله ، ورواه الفقيه في آخر مواقيته ، 48 من حجّه ، وزاد بعد » شهرا « » أو نحوه « ، وفيه » في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال فليحرم منها » . والأصل واحد وعلى فرض كون ما في الفقيه معنى ما في الكافي فقوله : « والبيداء « محرّف من البيداء لأنّ المراد من » البيداء « مطلق البرّ لا البيداء المعروفة .
( ولو لم يحاذ ميقاتا أحرم من قدر تشترك فيه المواقيت )
( 1 ) وفي المبسوط : « وأبعد هذه المواقيت إلى مكَّة ذو الحليفة لأنّها على ميل من المدينة ، وبينها وبين مكَّة عشرة مراحل وبعدها الجحفة يليها في البعد والثلاثة الأخر : يلملم ، وقرن المنازل ، وذات عرق على مسافة واحدة » .
قلت : ما قاله من كون ذي الحليفة على ميل ليس كذلك فإنّه على ستّة أميال فروى الثلاثة - وقد مرّ في العنوان السابق مواضع روايتهم - « عن عبد اللَّه ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام عليه السّلام - واللَّفظ للأوّل - » من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحجّ ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء » . وكيف كان فصرّح الإسكافي والشيخ في المبسوط بالإحرام من بعد أقرب المواقيت المتقدّمة ، وأمّا قول الحليّ : « وميقات أهل مصر ومن صعد من البحر جدّة « ففي المختلف : لو كان ما قال محاذيا لأحد المواقيت صحّ وإلَّا فلا لعدم ورود » جدّة « في خبر ، مع أنّ أهل مصر ورد ميقاتهم جحفة ، وأهل السند ميقات البصرة . روى عليّ بن جعفر صحيحا » عن أخيه عليه السّلام : سألته عن إحرام أهل الكوفة وخراسان وما يليهم من أهل الشام ومصر من أين هو ؟ قال : أمّا الكوفة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٥