تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أبي داود « عن عائشة أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وقّت لأهل العراق ذات عرق » . وروى البخاريّ أنّ عمر جعلها لهم فروى « في باب ذات عرق لأهل العراق » « عن ابن عمر قال : لمّا فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا له : إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله حدّ لأهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا ، وإنّا إن أردنا قرنا شقّ علينا ؟ قال : فانظروا حذوها من طريقكم - فحدّ لهم ذات عرق » . وروى مسلم ، عن جابر سماعه ذلك ، ظنّ الراوي كون سماعه عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم فروى عن أبي زبير « سمع جابرا يسئل عن المهلّ فقال : سمعت - أحسبه رفعه إلى النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله - فقال : مهلّ أهل المدينة من ذي الحليفة ، والطريق الآخر الجحفة ، ومهلّ أهل العراق من ذات عرق - الخبر » . قلت : إنّما المحقّق أنّ جابرا قال : سمعت مهلّ أهل المدينة - إلخ « وأمّا رفعه فشئ قاله الرّاوي حسبانا ولا يبعد أنّ جابرا حيث كان مستبصرا قال : سمعت ذلك - أي من جعل عمرو لم يعتقده . وروى الكافي ( في 2 من باب المتمتّع تعرض له الحاجة - إلخ ، 150 من حجّه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ؟ قال : يرجع إلى مكَّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه لأنّ لكلّ شهر عمرة وهو مرتهن بالحجّ ، قلت : فإن دخل في الشهر الذي خرج فيه ؟ قال : كان أبي مجاورا ههنا فخرج متلقيا بعض هؤلاء فلمّا رجع بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحجّ » والمفهوم منه أنّ المتمتّع الذي يجب إحرامه بحجّه بعد عمرته من مكَّة أو خرج بعد العمرة من مكَّة ورجع في ذاك الشهر يجوز أن يحرم من ذات عرق بدل الإحرام من مكَّة . ويدلّ على ذات عرق ما رواه التّهذيب في 31 من مواقيته « عن مسمع ، عن الصّادق عليه السّلام إذا كان منزل الرّجل دون ذات عرق إلى مكَّة فليحرم