أن يحرم من المسلخ ؟ فكتب إليه في الجواب يحرم من ميقاته ثمّ يلبس الثياب ويلبّي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره » . وهو كالصريح في قول عليّ بن - بابويه ومن تبعه ، ورواه غيبة الشيخ في أوّل أحوالات الحسين بن روح في جواب عنه عليه السّلام لمحمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ .
ولكن روى التّهذيب في 17 من مواقيته « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام حدّ العقيق أوّله المسلخ وآخره ذات عرق » . ولم يرو الكافي خبرا في ذات عرق فإنّه اقتصر في 5 من مواقيته على خبر أبي بصير ، « عن أحدهما عليهما السّلام : حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » - ومثله خبر عمر بن يزيد المتقدّم من التّهذيب - وفي آخره « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قال : أوّل العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان » ثمّ قال : « بعض أصحابنا قال : إذا خرجت من المسلخ فأحرم عند أوّل بريد يستقبلك » .
والظاهر كونه خبرا آخر مرفوعا عن بعض مشايخه ، ففي الخطيّة المصحّحة جعله خبرا آخر فترى أنّه لم يرو غير المسلخ وغمرة ، بل ظاهر الخبر الأوّل أنّ غمرة آخر العقيق ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال : بأنّه روى أيضا في 4 منه عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قال : آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين « فجعل آخر العقيق أوطاس بمعنى خروجه عن العقيق . فروى في 6 منه » عن ابن فضّال ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام : أوطاس ليس من العقيق « ، وذات عرق قبل أوطاس ، قال الحمويّ في بلدانه في » أوطاس « : « وقال ابن شبيب : الغور من ذات عرق إلى أوطاس ، وأوطاس على نفس الطريق ، ونجد من حدّ أوطاس إلى القريتين ، وقال : وأوطاس واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنّبيّ صلى اللَّه عليه وآله .
وكيف كان فوجه ما قال في ما مرّ من كون التأخير إلى ذات عرق للتقيّة أنّ العامّة رووا كون ذات عرق بالخصوص ميقاتا لأهل العراق روى سنن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦١