والمرتضى في انتصاره والدّيلميّ في مراسمه وأبو الصلاح في كافيه وابن حمزة في وسيلته .
ويدلّ على أفضلية الأوّل ما رواه الكافي ( في 6 من مواقيته ، 74 من حجّه ) والتّهذيب ( في 18 ممّا مرّ ) « عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن الإحرام من أيّ العقيق أحرم ؟ قال : من أوّله وهو أفضل » .
ولكن ( في 5 من مواقيت الفقيه ، 48 من حجّه ) « وقال الصّادق عليه السّلام :
وقّت النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لأهل العراق العقيق وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل ولا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلَّا لعلَّة أو تقيّة ، وإذا كان الرّجل عليلا أو اتّقى فلا بأس بأن يؤخّر الإحرام إلى ذات عرق » . ومقتضى ذيل كلامه أنّ ذات عرق ليس للمختار ، بل للمضطرّ ، ومثله أبوه ففي المختلف » أنّ المشهور أنّ الإحرام من ذات عرق مختارا سائغ ، وكلام عليّ بن بابويه يشعر بأنّه لا يجوز التأخير إلى ذات عرق إلَّا لعليل أو تقيّة » .
قلت : وهو المفهوم من النهاية فقال : « ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلَّا عند الضرورة والتقيّة ، ولا يتجاوز ذات عرق إلَّا محرما على حال ، ولكنّ الحليّ الذي يتّبع النهاية في عناوينه أوّله فقال : « وآخرها ذات عرق وهي أدونها في الفضل إلَّا عند التقيّة والشناعة والخوف فذات عرق حينئذ أفضلها في هذه الحلل ولا يتجاوز ذات عرق إلَّا محرما على حال » . ولكنه كما ترى ومن أين أنّ الشيخ لم يرد أنّه ميقات اضطراريّ للعراق كالجحفة للمدينة وبه صرّح في مبسوطه فقال : « لا يجعل إحرامه من ذات عرق إلَّا لضرورة أو تقيّة » .
وروى الاحتجاج « عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ أنّه كتب إلى الحجّة عليه السّلام سأله عن الرّجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلا بهم يحجّ ويأخذ على الجادّة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرّجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لمّا يخاف الشهرة أم لا يجوز إلَّا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٠