ولمن أتى عليهنّ من غيرهنّ ممّن أراد الحجّ والعمرة « ، يفهم من أخبارهم أيضا التقييد .
فروى مسلم عن ابن عمر « أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلّ فقال : لبّيك - الخبر » .
وروى « عن سالم قال : كان ابن عمر إذا قيل له : الإحرام من البيداء ، قال : البيداء الَّتي يكذبون فيها على النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ما أهلّ إلَّا من عند الشجرة حين قام به بعيره » .
وروى البخاريّ « عن ابن عمر أنّ النّبي صلى اللَّه عليه وآله كان يخرج من طريق الشجرة ، ويدخل من طريق المعرّس ، كان صلى اللَّه عليه وآله إذا خرج إلى مكَّة يصلَّى في مسجد الشجرة وإذا رجع صلَّى بذي الحليفة ببطن الوادي » .
( والجحفة للشام )
( 1 ) في خبر معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام ( المروي في أوّل مواقيت الكافي ، 74 من حجّه ) - في خبر - « ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة - الخبر » .
وفي 2 منه « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : ووقّت لأهل الشام الجحفة - الخبر » .
وفي 3 منه « عن أبي أيّوب الخزّاز ، عنه عليه السّلام - في خبر - : ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة - الخبر » .
في أنساب أشراف البلاذريّ « لمّا تفرّق ولد نوح في الأرض نزلت عاد الشجر ونزلت عقيل بناحية يثرب فأخرجتهم العماليق فنزلوا موضع الجحفة فأتى عليهم سيل اجتحفهم إلى البحر فسمّى الموضع الجحفة » .
وفي القاموس « كانت جحفة قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكَّة فكانت تسمّي مهيعة فنزل بها بنو عبيد إخوة عاد ، وكان العماليق أخرجهم من يثرب فجاءهم سيل » .
وفي المعجم « الجحفة - بالضمّ ثمّ السكون - كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكَّة على أربع مراحل - إلى - قال السكَّري : الجحفة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 157
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٧