وقال الفقيه في 7 ممّا مرّ : « وروي عن أبي بصير : قلت لأبي بعبد اللَّه عليه السّلام :
إنّا نروى بالكوفة أنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال : سبحان اللَّه لو كان كما يقولون لما تمتّع النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بثيابه إلى الشجرة » .
وروى الكافي ( في 5 من باب من أحرم دون المواقيت ، 75 من حجّه ) « عن مهران بن أبي نصر ، عن أخيه رباح : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نروّى بالكوفة أنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ من تمام الحجّ والعمرة أن يحرم الرّجل من دويرة أهله ، فهل قال هذا عليّ عليه السّلام ؟ فقال : قد قال ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام لمن كان منزله خلف المواقيت ولو كان كما يقولون ما كان يمنع النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ألا يخرج بثيابه إلى الشجرة » .
ورواه التّهذيب ( في 33 من مواقيته ) « عن رباح بن أبي نصر : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يروون أنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال : سبحان اللَّه فلو كان كما يقولون لم يتمتّع النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بثيابه إلى الشجرة ، وإنّما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكَّة » .
قلت : لا يخفى أنّ الأصل في الثلاثة واحد وحينئذ فما في الفقيه « عن أبي بصير » محرّف « بن أبي نصر » أو تصحيف « بن أبي نصر » « بعن أبي بصير » فرأى في آخر الخبر « رباح بن أبي نصر » كما عرفته من التّهذيب ، وكذا الكافي في كتاب عاصم بن حميد فتوهّم أنّه « رباح ، عن أبي بصير » فقال ما قال .
وكيف كان فروى التّهذيب في 22 منه « عن أبي بصير : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
خصال عابها عليك أهل مكَّة ، قال : وما هي ؟ قلت : قالوا : أحرم من الجحفة والنّبيّ صلى اللَّه عليه وآله أحرم من الشجرة - الخبر » .
وفي 23 منه « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام من أين يحرم الرّجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٥