اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله » .
وفي 3 منه « عن أبي أيّوب الخزّاز ، عنه عليه السّلام - في خبر - : انّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة ، وهي عندنا مكتوبة مهيعة ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل نجد العقيق وما أنجدت » .
فإن قيل : إنّ المصنّف قال بعد عدّ هذه الخمسة المذكورة في الخبرين « وميقات حجّ التمتّع مكَّة » . قلت : « وزاد : وحجّ الإفراد منزله » فكان عليه أن يقول : سبعة مع أنّه لو أريد الأعمّ تصير ثمانية فميقات إحرام الصبيان فخّ ، بل تصير تسعة ، فقد قال المصنّف : « ولو دخل مكَّة معذورا أي بدون الإحرام خرج إلى أدنى الحلّ » ، بل عشرة ، فقد قال : « ولو حجّ على غير ميقات كفته المحاذاة » . بل أحد عشر فقد قال : « ولو لم يحاذ ميقاتا أحرم من قدر يشترك أي تمام المشترك - فيه المواقيت » .
نعم يمكن تصحيح القول بالستّة بإضافة من كان منزله خلف المواقيت ، عليها لكون منزله ميقاته فروى الكافي في أوّل ما مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت الَّتي وقّتها النّبي صلى اللَّه عليه وآله لا تجاوزها إلَّا وأنت محرم فإنّه وقّت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكَّة فوقته منزله » والتنعيم والحديبية والجعرّانة مواقيت للعمرة المفردة ، وقد أحرم النّبي صلى اللَّه عليه وآله من الأخير بعد رجوعه من حصر الطائف ففي الفقيه ( في باب مواقيت عمرته ، 113 من حجّه ) « روى عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من أراد أن يخرج من مكَّة ليعتمر أحرم من الجعرّانة والحديبيّة وما أشبههما - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٢