بعد تمام العمل وحكم ما لو كان مغمى عليه وقت الإحرام ، ولم يذكر أيضا حكم ما لو لم يفهم إلَّا في عرفات .
فروى الكافي ( في 8 ممّا مرّ ) « عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلَّها وطاف وسعى ؟ قال : تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه ، وإن لم يهلّ وقال في مريض أغمي عليه حتّى أتى الوقت ، فقال : يحرم عنه » ، ورواه التّهذيب في آخر مواقيته إلى « وإن لم يهلّ » عن الكافي ، وروى آخر الخبر ( في 37 منه ) عن كتاب موسى بن القاسم بلفظ « في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف ، قال : يحرم عنه رجل » ، والصحيح ما في الكافي بزيادة « فلم يعقل » وكون « الموقف » محرّف « الوقت » .
ويدلّ على الكفاية لو لم يعلم إلَّا بعد إتمام العمل ، وعلى ما إذا فهم بعرفات وفيه ليس وقت رجوع ، ما رواه التّهذيب ( في آخر باب إحرام حجّه ، 11 من حجّه ) عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟
قال : يقول : « اللَّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك » فقد تمّ إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلَّها فقد تمّ حجّه « ، ورواه في 324 من زيادات حجّه عن كتاب عليّ بن جعفر مع تقديم حكم عدم فهمه إلَّا بعد تمامه .
( والمواقيت ستّة )
( 1 ) بل خمسة كما قال في الشرائع ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 2 من مواقيت إحرامه ، 74 من حجّه ) حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة - يصلَّى فيه ويفرض الحجّ ، ووقّت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل نجد العقيق ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل