يسألون عنّي فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه ، وهم لا يعلمون ، وقد رخّص النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة » .
وفي 2 منه « عن صفوان بن يحيى ، عن الرّضا عليه السّلام : كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا - منزل وعليهم في ذلك مئونة شديدة وتعجّلهم أصحابهم وجمّالهم ، ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفّته عليهم ؟ فكتب أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علَّة فلا يجاوز الميقات إلَّا من علَّة » .
بل في التّهذيب بعد 27 من أخبار مواقيته « ولا بأس للمضطرّ الخائف على نفسه أن يؤخّر الإحرام من الميقات إلى أن يدخل الحرم » . روى ذلك - إلى - « عن أبي شعيب المحامليّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهم عليهم السّلام : إذا خاف الرّجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم » .
ويدلّ على عدم الجواز بدون العذر ما رواه الكافي ( في أوّل مواقيت إحرامه ، 74 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام من تمام الحجّ والعمرة أن يحرم من المواقيت الَّتي وقّتها النّبي صلى اللَّه عليه وآله ولا تجاوزها إلَّا وأنت محرم - الخبر » .
وفي 2 منه « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها - الخبر » .
وأمّا وجوب الرّجوع إلى الميقات مع الإمكان إن تركه مطلقا ، وإلَّا مع عدم التعمّد ولو جهلا بالحكم إلى حيث أمكن ولو من أدنى الحلّ ، فروى الكافي ( في أوّل 76 من حجّه ) « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم ، قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٩