الحجّ فهي عمرة ، فإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع وإنّما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق - الخبر » .
( ولو خاف مريد الاعتمار تقضيته في رجب جاز له الإحرام قبل الميقات ولا يجب إعادته فيه )
( 1 ) لم أقف فيه على من ذهب إليه سوى الشيخ وتبعه ابن حمزة مثل سابقه إلَّا أنّ ذاك قال به في جميع كتبه المتقدّمة ، وأمّا هذا فإنّما أفتى به في نهايته واستبصاره ، وأمّا في مبسوطه وخلافه وتهذيبه فتردّد حيث إنّه في الأوّل والأخير نسبه إلى الرّواية ، وقال في الثاني : « لا يجوز الإحرام قبل الميقات فإن أحرم لم ينعقد إحرامه إلَّا أن يكون قد نذر ذلك ، وقال أبو حنيفة :
« الأفضل أن يحرم قبل الميقات » وللشافعيّ فيه قولان أحدهما مثل قول أبي حنيفة ، والثاني الأفضل من الميقات إلَّا أنّه ينعقد قبله على كلّ حال » . دليلنا إجماع الفرقة - إلخ » فلم يستثن غير النذر كما أنّ ذاك لم يرو أخباره الكافي ، وأمّا هذا فروى ( في آخر باب من أحرم دون المواقيت ، 75 من حجّه ) حسنا « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام : ليس ينبغي لأحد أن يحرم دون المواقيت الَّتي وقّتها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلَّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » .
وصحيحا « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن الرّجل يجيء معتمرا عمرة رجب فيدخل عليه هلال شعبان قبل أن يبلغ الوقت أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟
قال : يحرم قبل الوقت ، فيكون لرجب لأنّ لرجب فضله وهو الذي نوى » .
وأمّا العمانيّ والإسكافيّ فأطلقا المنع كما صرّح به المختلف في سابقه ، وكذا المفيد والمرتضى والصدوق وأبو الصلاح والقاضي والدّيلميّ والحليّ وابن زهرة ، وصاحب الإشارة أطلقوا المنع ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في المعتبر من أنّ عليه اتّفاق علمائنا ، وما في ترك المختلف لعنوانه حيث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٧