أيضا أنّه قال : نسخ التّهذيب كلَّها بلفظ عليّ ، ولم يذكر الثاني لأنّه في معنى الأوّل وأجاب عنهما بضعف السند أمّا عليّ بن أبي حمزة فمقطوع أنّه كان واقفيّا معاندا للرّضا عليه السّلام ، وبأن في طريق الثاني سماعة وهو أيضا واقفيّ « قلت :
حقّقنا في الرجال أنّ سماعة كان إماميّا ثقة وأنّ الأصل في توقيفه الفقيه في صلاة شهر رمضانه وفي ما يجب على من أفطر من صومه ، وتبعه رجال الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السّلام كتابه وقلنا : إنّ الفقيه كان في بالة ابن سماعة وكان واقفيّا ولم يراجع المدارك فتوهّم ولكن لم لم يقل المختلف بضعف خبر أبي بصير لوقوع عبد الكريم بن عمرو في طريقه فإنّه راو ، عن سماعة ، وسماعة عن أبي بصير ، وعبد الكريم كان خبيثا مثل عليّ بن أبي حمزة ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح : « والقول بالنذر وشبهه أصحّ القولين وأشهرهما ، وبه أخبار بعضها صحيح ، فلا يسمع إنكار بعض الأصحاب له استضعافا لمستنده » .
فلا بدّ أنّه لم يراجع غير الاستبصار الذي نقل الأوّل بلفظ « الحلبيّ » وهما ، ويشهد لوهمه أنّ المفهوم من المشيخة أنّ راوي عبيد اللَّه الحلبيّ حمّاد بن عثمان ، والحسين بن سعيد في إسناده الأوّل وإن قال : عن حمّاد لكن في إسناده الثاني قال ، عن حمّاد بن عيسى ، وإلَّا فكيف يقول ابنه نسخ التّهذيب متّفقة على « عليّ » ويجعله هو الحلبيّ ، وبالجملة المحقّق خبران خبر أبي بصير وخبر عليّ بن أبي حمزة والثاني ورد محقّقا في كتاب أحمد الأشعريّ وفي كتاب الحسين بن سعيد بإسناد نذر التّهذيب ، وأمّا بإسناد مواقيته فرواه الاستبصار « عن الحلبيّ » والتّهذيب « عن عليّ » أيضا على ما عرفت من المختلف والمنتقى ، ثمّ مع ضعفه رواه تارة عن الكاظم عليه السّلام وتارة عن الصّادق عليه السّلام كتابة ، ونقل التّهذيب على ما عرفت أخرى شفاها والأصل واحد ، ثمّ كيف جعله أشهرهما ، وقد عرفت أنّ من ذهب إلى المنع جميع فحول القدماء ، ومن ذهب إلى الجواز ليس إلَّا الشيخ ولم يتّبعه من أتباعه إلَّا ابن حمزة ، وقلنا : إنّ الدّيلميّ أيضا قائل بالمنع فأراد عدم طرح تلك الأخبار فحملها على مجرّد أن يحرم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٥