المصنّف « واحدها ميقات » في غير محلَّه فواحد المواقيت الوقت والميقات كما عرفت ، وحيث إنّ الميقات مفعال من الوقت فسمّيت مواضع الإحرام بالمواقيت مجازا ، والمراد وقت الإحرام بلوغ تلك الأمكنة ، وفي المغرب : « الوقت من الأزمنة المبهمة ، والمواقيت جمع الميقات وهو الوقت المحدود فاستعير للمكان ، ومنه مواقيت الحجّ لمواضع الإحرام » .
( لا يصحّ الإحرام قبل الميقات الا بالنذر وشبهه )
( 1 ) لم يذهب إليه أحد قبل الشيخ في نهايته وتهذيبه ومبسوطه وخلافه ، ونسبة الحلَّي إلى الخلاف خلاف ما قلنا خلاف ، فهذا نصّه ( في 62 من مسائل حجّه ) « لا يجوز الإحرام قبل الميقات فإن أحرم لم ينعقد إلَّا أن يكون نذر ذلك ، وقال أبو حنيفة : « الأفضل أن يحرم قبل الميقات ، ومثله الشافعيّ في أحد قوليه » .
ولم يتّبع الشيخ من أتباعه إلَّا ابن حمزة ، وذهب العمانيّ والإسكافيّ والصدوق والمفيد والمرتضى والحلبيّ وابن زهرة وصاحب الإشارة والحليّ وكذا الدّيلميّ على ما ستعرف إلى العدم مطلقا ، وهو المفهوم من الكافي فلم يرو أخبار النذر ، واقتصر ( في باب من أحرم دون المواقيت ، 75 من حجّه ) على رواية إبراهيم الكرخيّ « عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل أحرم بحجّة في غير أشهر الحجّ دون الوقت الذي وقّته النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : ليس إحرامه بشيء إن أحبّ أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا وإن أحبّ أن يمضي فليمض فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه ويجعلها عمرة ، فإنّ ذلك أفضل من رجوعه لأنّه أعلن الإحرام بالحجّ » .
وفي 2 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قال : الحجّ أشهر معلومات - إلى - وليس لأحد أن يحرم دون الوقت الذي وقّته النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّما مثل ذلك مثل من صلَّى في السفر أربعا وترك الثنتين » .
وفي 3 منه « عن فضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلَّدها أيجب عليه حين