تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
رواية الفقيه والتّهذيب ، ومن الغريب أنّ الوسائل صدّق الخبر في 9 من 5 من أبواب حجّه كون الفقيه مثل التّهذيب « عن إسحاق ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام » ولكن نقله في 19 من أبواب حجّه عن الفقيه « عن إسحاق ، عن الصّادق عليه السّلام ، ثمّ » عن الشيخ ، عن إسحاق ، عن أبي بصير « مع أنّه لم يعلم رواية الفقيه له مرّتين ، والظاهر وهمه في الثاني ، فلم ينقله الوافي عن الفقيه إلَّا مثل التّهذيب وكيف كان فالخبران صحيحان وإن كان الشارح تكلَّم بالتضادّ في إسحاق كما وهم في جعل الخبر ثمة خبره كما مرّ . قال الشّارح : « والشيخ حمل الرّواية - أي الأولى الَّتي قال - على المتعمّد جمعا بينها وبين حسنة عمّار المتضمّنة أنّ من دخل في الحجّ قبل التقصير ناسيا لا شيء عليه » . قلت : بل معاوية بن عمّار فعمّار روى ، عن الصّادق عليه السّلام كما هو مورد خبره ليس إلَّا عمّار الساباطيّ الذي فطحيّ بلا اختلاف ، فكيف تكون روايته حسنة ، روى التّهذيب ( في 56 من باب الخروج إلى الصفا ) « عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى دخل في الحجّ ؟ قال : يستغفر اللَّه ولا شيء عليه وتمّت عمرته » . ورواه الكافي ( في 2 من باب المتمتّع ينسى أن يقصّر ، 149 من حجّه ) وكون الرّواية حسنة بإسناد الكافي ففي طريقه إبراهيم القمّي ، وأمّا في إسناد التّهذيب فصحيح ونقله عن كتاب الحسين ابن سعيد ، ولكن رواه عن الكافي أيضا في 53 ممّا مرّ ، ولا وجه للتفريق وجعله خبرين . وليس عدم أثر نسيان التقصير منحصرا بما مرّ فروى الكافي ( في أوّل ما مرّ ) صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام ، عن رجل متمتّع نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ قال : يستغفر اللَّه » . وفي 3 منه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فدخل مكَّة وطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ونسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات ؟ قال : لا بأس به يبنى على العمرة