* ( الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « ) * ولم يفرّق » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح : « وللشيخ قول بأنّه جبران ، وجعله تعالى من الشعائر وأمره بالأكل منه يدلّ على الأوّل ، وتظهر الفائدة فيما لو أحرم به من الميقات أو مرّ به بعد أن أحرم من مكَّة فيسقط الهدي على الجبران لحصول الغرض ويبقى على النسك ، أمّا لو أحرم من مكَّة وخرج إلى عرفات من غير أن يمرّ بالميقات وجب الهدي على القولين وهو موضع وفاق » .
فكيف يمكن أن يقول الشيخ به وهو خلاف القرآن والأخبار المتواترة ورأيت في مسائل الأربعة المتقدّمة أنّ المخالف المخالفون وردّهم بالقرآن وأيضا لو كان الشيخ كان في موضع آخر مخالفا ، لنقله المختلف الذي هذا موضوعه ، في مسائل ذبحه أو مسائله المتعدّدة بل أصل قول المصنّف : « وهو نسك لا جبران » غير مناسب لأنّ كتابه في فقه الإماميّة ولم يقل أحد منهم بأنّه جبران وأمّا الخلاف فموضوعه خلاف الشيعة والعامّة ، وعندنا إحرام حجّ التمتّع من غير مكَّة لا يجوز .
( الرابعة : لا يجوز الجمع بين النسكين بنيّة واحدة فيبطل كلّ منهما )
( 1 ) مرّ الكلام فيه عند قوله في أوائل الفصل الثاني : « وقران وإفراد وهو فرض من نقص عن ذلك المقدار » ، قال الشارح : « خلافا للخلاف حيث قال : ينعقد الحجّ خاصّة » .
قلت : لم يقل « الخلاف » شيء خلاف المشهور فهذا نصّه في 27 من مسائل حجّه : « لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة ولا إدخال العمرة على الحجّ إذا كان أحرم بالحجّ وحده بل كلّ واحد منهما له حكم نفسه ، فإن أحرم بالعمرة الَّتي يتمتّع بها إلى الحجّ وضاق عليه الوقت أو حاضت المرأة جعله حجّة مفردة ، ومضى فيه ، وإن أحرم بالحجّ مفردا ، ثمّ أراد التمتّع جاز له أن يتحلَّل ثمّ ينشئ الإحرام بعد ذلك بالحجّ فيصير متمتّعا ، فأمّا أن يحرم بالحجّ قبل أن يفرغ من مناسك العمرة أو بالعمرة قبل أن يفرغ من مناسك الحجّ