تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فلا يجوز على حال ، وقال جميع الفقهاء : يجوز إدخال الحجّ على العمرة بلا خلاف بينهم ، وأمّا إدخال العمرة على الحجّ إذا أحرم بالحجّ وحده وأراد إدخال العمرة عليه فللشافعيّ فيه قولان قال في القديم : « يجوز » . وبه قال أبو حنيفة ، وقال في الجديد : « لا يجوز » وهو الأصحّ عندهم . دليلنا على ما فصّلناه إجماع الفرقة ، وأمّا ما ذكروه فليس في الشرع ما يدلّ عليه فوجب نفيه » . قال الشارح : « وللحسن حيث جوّز ذلك وجعله تفسيرا للقيران مع سياق الهدي » . قلت : مرّ ثمة أنّه إنّما قال إنّ حجّ القران مثل التمتّع إلَّا أنّ التمتّع يحلّ من عمرته ، ثمّ يحلّ بالحجّ ، والقارن لا يحلّ من عمرته إلَّا بعد إتمام حجّه . واستناده إلى عمل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في حجّ قرانه ، ويمكن نسبته إلى محمّد بن بابويه حيث روى ( في 3 من وجوه حاجّه ، 50 من حجّه ) « عن زرارة قال : جاء رجل إلى أبي جعفر وهو خلف المقام فقال له : إنّي قرنت بين حجّه وعمرة ، فقال له : طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ، قال : هل سقت الهدي ؟ قال : لا ، قال : فأخذ أبو جعفر عليه السّلام بشعره ، ثمّ قال : أحللت واللَّه » . بل زاد هو الأفراد أيضا فقال : ( بعد 10 ممّا مرّ بعد وصف التمتّع ) : « وعلى القارن والمفرد طوافان بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة ولا يحلَّان بعد العمرة ويمضيان على إحرامهما الأوّل ولا يقطعان التلبية إذا نظر إلى بيوت مكَّة كما يفعل المتمتّع بالعمرة ولكنّهما يقطعان التلبية يوم عرفة عند زوال الشّمس ، والقارن والمفرد صفتهما واحدة إلَّا أنّ القارن يفضل على المفرد بسياق الهدي » . ولم نقف له على مستند في إلحاق المفرد . والظاهر أنّه استند إلى أخبار تضمّنت أن فضل القارن بالسياق ، فيكون المعنى كونهما مثلين في غيره ، فروى التّهذيب ( في 53 من ضروب حجّه ، 4 من حجّه ) « عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ، وليس
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 137 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )