تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فليس أحد يقول : إنّ الهدي الذي ساقه القارن لم يلزم نحره أو ذبحه ، وأمّا هدي آخر فلم يقل به أحد . وأمّا قول المختلف في أوّل ما مرّ : « الهدي واجب على المتمتّع خاصّة ويستحبّ للقارن ، هذا هو المشهور » فإن أراد من استحباب هدي سياقه فقد عرفت كونه خلاف أخبارنا ، وإن أراد هديا آخر فاستحبابه أيضا غير معلوم . ( وهو نسك لا جبران ) ( 1 ) الأصل في هذا العنوان العامّة ففي 35 من مسائل حجّ الخلاف « دم التمتّع نسك ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وقال الشافعيّ : « هو دم جبران » . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا قوله تعالى * ( » والْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ أللهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ أللهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْقانِعَ والْمُعْتَرَّ « ) * فأخبر أنّها من الشعائر وأمرنا بالأكل فلو كان دم جبران لما أمرنا بالأكل » . وقال في 36 منها : « المتمتّع إذا أحرم بالحجّ من مكَّة لزمه دم بلا خلاف فإن أتى الميقات وأحرم منه لم يسقط عنه فرض الدّم ، وقال جميع الفقهاء : يسقط عنه الدّم . دليلنا طريقة الاحتياط فإنّه إذا فعل ما قلناه برأت ذمّته بلا - خلاف ، وإذا لم يفعل ففيه الخلاف » . وفي 39 « إذا أحرم المتمتّع من مكَّة بالحجّ ومضى إلى الميقات ثمّ مضى منه إلى عرفات لم يسقط عنه الدّم ، وقال الشافعيّ : « إن مضى منها إلى عرفات لزمه دم قولا واحدا ، وإن مضى إلى الميقات ثمّ منه إلى عرفات على وجهين أحدهما لا دم والثاني عليه الدّم . دليلنا قوله تعالى * ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ) * ولم يفرّق ، فمن خصّه فعليه الدّلالة » . وفي 40 منها « من أحرم بالتمتّع بعد الميقات ولا يمكنه الرّجوع صحّت متعته ولزمه الدّم ، وقال الشافعيّ في القديم : « لا يلزمه دم التمتّع لكن يلزمه دم لأنّه ترك الإحرام من الميقات ولم يراع إمكان الرّجوع ولا تعذّره » . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى * ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى ) *