الدّماء وإنّ هؤلاء قطنوا بمكَّة فصاروا كأنّهم من أهل مكَّة وأهل مكَّة لا متعة لهم - الخبر » .
وفي 9 منه « عن أبي الفضل قال : كنت مجاورا بمكَّة فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام من أين أحرم بالحجّ ؟ فقال : من حيث أحرم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من الجعرّانة أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت : متى أخرج ؟
قال : إن كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجّة يوم ، وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمسة » .
كما أنّه يمكن الاستدلال للمفيد ومن تبعه بما رواه في 7 منه « عن سماعة ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن المجاور إله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال :
نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي إن شاء » .
وفي آخره عنه « عن الصّادق عليه السّلام : المجاور بمكَّة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ - إلى - ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرّانة فيحرم منها ، ثمّ يأتي مكَّة ، ولا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى البيت ، ثمّ يطوف بالبيت ويصلَّي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ثمّ يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ، ثمّ يقصّر ويحلّ ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية » .
ويمكن الجمع بحمل الأوّلين على مجاور أراد المجاورة دائما فيكون كأهل مكَّة ، والآخرين على من جاور موقّتا ويفصّل في الوقت بأخبار السّنة أو السّنتين .
وأما القول باشتراط ثلاث سنين فلم نقف له على مستند أصلا .
( ولا يجب الهدى على غير المتمتّع )
( 1 ) أمّا التمتّع فقد قال تعالى :
* ( « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » ) * .
وأمّا الإفراد فلا ريب في عدم وجوب هدي عليه روى الكافي ( في أفراده ، 55 من حجّه ) حسنا « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : المفرد عليه طواف بالبيت - إلى - وليس عليه هدي ولا أضحيّة - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٣