وقال الثالث : « وميقات المجاور ميقات أهل بلده ، فإن لم يتمكَّن فمن خارج الحرم ، فإن لم يقدر فمن المسجد الحرام بدليل الإجماع الماضيّ » .
وقال الرّابع في مهذّبه : « وكذلك خروج المجاور بمكَّة إذا أراد الحجّ ، إلى ميقات أهله ليحرم منه مع التمكَّن من ذلك وكذلك إحرامه من خارج الحرم إذا لم يتمكَّن من ذلك أو من المسجد الحرام إذا لم يتمكَّن من الخروج إلى الحرم » .
وقال الخامس : « المجاور بمكَّة إذا أراد الحجّ والعمرة خرج إلى ميقات أهله إن أمكنه ، وإن لم يمكنه فمن خارج الحرم » .
وذهب في التهذيبين إلى اشتراط مضي سنتين ، وذهب في النهاية والمبسوط إلى اشتراط ثلاث سنين ، فقال : « إن أقام سنة أو سنتين جاز له أن يتمتّع فإن جاوز ذلك لم يكن له ذلك » وبه قال الإسكافيّ والحليّ .
والمفهوم من الكافي كفاية سنة فروى ( في 4 من باب حجّ المجاورين ، 57 من حجّه ) « عن حمّاد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أهل مكَّة أيتمتّعون قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ؟ قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكَّة ، قلت : فإن مكث الشهر ؟ قال : يتمتّع ، قلت : من أين ؟ قال :
يخرج من الحرم ، قلت : أين يهلّ بالحجّ ؟ قال : من مكَّة نحوا ممّا يقول النّاس » .
ورواه التّهذيب في 32 من ضروب حجّه « عن حمّاد ، عن الحلبيّ » مع اختلاف في ألفاظه - ففيه بعد « فالقاطن - إلى - صنع أهل مكَّة » مع اختلاف لفظيّ « فإذا أقاموا شهرا فإنّ لهم أن يتمتّعوا » والصحيح ما في الكافي « قلت :
فإن مكث الشهر ؟ قال : يتمتّع « فإنّ تفسير التّهذيب دالّ على عدم وجوب التمتّع » .
وروى الكافي في 6 منه « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام : المجاور بمكَّة سنة يعمل عمل أهل مكَّة يعني يفرد الحجّ مع أهل مكَّة وما كان دون السنة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣١