تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأمّا الحكم الثاني فقد قال به الشيخ قال في الاستبصار في ما مرّ بعد نقل خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج ، وعبد الرّحمن بن أعين - بعد كلام في أوّل الخبر ووسطه - « وأمّا سؤال الأخير الذي سأله فقال : « لي بمكَّة أهل وبالمدينة أهل « فإنّما قال له : « أنت مرتهن بالحجّ « لأنّه غلب عليه مقامه بالمدينة ، ولعلَّه كان مقامه بها أكثر من مقامه بمكَّة فلم ينتقل فرضه إلى الإفراد ، والذي يدلّ على أنّ التغليب في المقام في هذين البلدين مراعى ما رواه موسى ابن القاسم قال : « حدّثنا عبد الرّحمن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من أقام بمكَّة سنتين فهو من أهل مكَّة لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكَّة ؟ قال : فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله » . ورواه التّهذيب في 413 من زيادات حجّه . وحينئذ لا دليل على هذا الحكم إلَّا خبر زرارة هذا ولم يروه الكافي ولا الصدوق ، وخبر موسى بن القاسم مرسلا عن الجواد على ما عرفت الأصل في خبر التّهذيبين دالّ على كون حكم ذي المنزلين مطلقا هو التمتّع ومقتضى الاعتبار أن تكون العبرة بوقت حجّه ، فإن كان من منزله الآفاقي فالتمتّع ، ومن المكَّي فالقران والإفراد . واما الحكم الثالث فالمفهوم من الدّيلميّ عدم اشتراط مضي مدّة أصلا فقال : « فالمحرم من أهل الحرم ومن في حكمه بالمجاورة إحرامه من بيته » . كما أنّ ظاهر المفيد وأبي الصلاح وابن زهرة والقاضي وخلاف الشيخ عدم أثر للمجاورة وكونه كالآفاقي ، قال الأوّل : « والمجاور بمكَّة إذا أراد الحجّ والعمرة خرج إلى ميقات أهله فأحرم منه فإن لم يتمكَّن من ذلك أحرم من خارج الحرم » . وقال الثاني : « وميقات المجاور ميقات بلده ويجوز له أن يحرم من الجعرّانة ، وإن ضاق عليه الوقت فمن خارج الحرم » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 130 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )