تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أشهر فله أن يتمتّع « ، ثمّ إنّ ظاهر سياق ذاك الخبر كون » ورأيت من سأل أبا جعفر عليه السّلام - إلى - وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا - إلخ « كلام الكاظم عليه السّلام وأنّ المراد بأبي جعفر عليه السّلام جدّه الباقر عليه السّلام حيث لم يفرّق بينه وبين قوله قبله » والإهلال بالحجّ أحبّ إليّ « الذي هو كلامه قطعا مع أنّه قال بعد 160 من زيادات حجّه بعد قوله : « ويجوز لمن اعتمر في أشهر الحجّ عمرة مفردة أن يرجع إلى أهله وإن لم يحجّ « ( في 164 منه ) : « روى موسى بن القاسم قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام في عشر من شوّال فقال : إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ؟ فقال له : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرّجل : إنّ المدينة منزلي ومكَّة منزلي ومكَّة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال ؟ فقال له : أنت مرتهن بالحجّ ، فقال له الرّجل : فإنّ لي ضياعا حول مكَّة وأحتاج إلى الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحجّ » . وترى أنّ الأصل في قوله في ذاك « وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا - إلخ » وهذا الخبر واحد لاتّحادهما في جميع الخصوصيّات سوى اختلاف ما في آخره بعد قوله : « فإنّ لي ضياعا حول مكَّة » . والصحيح ما في الأخير وتحريف الأوّل فإنّ الأوّل جعل الجواب جزء السؤال وأسقط الجواب والمفهوم منه أنّ القائل « وسأله » موسى بن القاسم الذي روى الشيخ عن كتابه وأنّ مراده ( بأبي جعفر عليه السّلام ) هو الجواد عليه السّلام بشهادة عصره وحينئذ فالخبر كما نقله الكافي بدون زيادة وما زاد الشيخ كلام موسى والشيخ في كتابيه خلط كما أنّه حرّف ذيله ، وبالجملة الخبر ثلاثة أخبار ، الأوّل قوله : « ما أزعم أنّ ذلك ليس له » رواه الكافي ( في الباب الماضي ) والثاني من قوله : « ورأيت من سأل » إلى قوله « فيقول : تمتّع » رواه الكافي ( في باب الطواف في الحجّ عن الأئمّة عليهم السّلام » . والثالث من قوله : « وسأله بعد ذلك إلى آخر الخبر » رواه التّهذيب في زيادات حجّه والأخيران راويهما موسى بن القاسم نفسه ، والشيخ خلط في السند والمتن في الكلّ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 129 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )