الرّجل : فإنّ لي ضياعا حول مكَّة وأريد أن أخرج حلالا فإذا كان إبّان الحجّ حججت « - ورواه الإستبصار في فرض من كان ساكن الحرم مثله - ويمكن نسبته إلى الكافي حيث روى ( في 5 من باب حجّ المجاورين ، 57 من حجّه ) خبرا طويلا عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام وفي آخره » قال : وسألته عن رجل من أهل مكَّة يخرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ يرجع إلى مكَّة فيمرّ ببعض المواقيت إله أن يتمتّع ؟ قال : ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحبّ إليّ » .
والأصل في الخبرين واحد لكن الغريب أنّ الكافي رواه عن ابن - الحجّاج ، عن الصادق عليه السّلام والتّهذيبان عنه وعن ابن أعين ، عن الكاظم عليه السّلام كما أنّ الكافي روى قبله ما تضمّن الحكم الأوّل أشياء ، والتّهذيبان بعده أشياء أخرى ، وأنكره العمانيّ بناء علي أصله من تقديم عمومات القرآن على الأخبار المخصّصة غير المتواترة ، فقال : لو أنّ رجلا من أهل مكَّة خرج إلى سفر من الأسفار ثمّ رجع إلى أهله بمكَّة في أشهر الحجّ فدخل بعمرة من الميقات وهو يريد الحجّ في عامه وأحلّ من عمرته ، ثمّ أهلّ بالحجّ يوم التروية لم يكن متمتّعا . وليس عليه هدي ولا صيام لأنّه لا متعة لأهل مكَّة ، وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( « ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه ُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ) * وحيث إنّ الخبر لا يخلو من إجمال وسنده كما عرفت وتعبير المعصوم بلفظ « ما أزعم أنّ ذلك ليس له » غير مناسب فالعمل به مشكل ، فليس في الخبر أنّ المكَّيّ الصرورة ، ويشكل ألَّا يحجّ المكَّيّ حتّى يخرج إلى بعض الأمصار أو بعد حجّة إسلامه يتخيّر فيحبّ أن يختار الأفضل ، مع أنّه روى ( في 414 من زيادات حجّه ) « عن حفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام في المجاور بمكَّة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع إلى مكَّة بأيّ شيء يدخل ، فقال :
إن كان مقامه بمكَّة أكثر من ستّة أشهر فلا يتمتّع ، وإن كان أقلّ من ستّة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٨