تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
من باب حجّ المجاورين ، 57 من حجّه ) . وممّا يوضح كون مورده الإفراد أنّ في ذيله أنّه عليه السّلام قال : إنّ سفيان اعترض عليه بأنّ أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أحرموا من المسجد أي الشجرة ، وهو عليه السّلام أمر عبد الرّحمن بالإحرام من الجعرّانة فقال عليه السّلام له : إنّ أولئك كانوا متمتّعين في أعناقهم الدّماء وإنّ هؤلاء قطنوا بمكَّة فصاروا كأنّهم من أهل مكَّة وأهل مكَّة لا متعة لهم ، فأحببت أن يخرجوا من مكَّة إلى بعض المواقيت - الخبر « ، وحينئذ فهو عليه لا له . ويمكن أن يقال : إنّ الخبر من أخبار المسألة الأولى من جواز تقديم المفرد طوافه وسعيه أيضا . وأمّا قوله : « أليس كلّ من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ » فالظاهر أنّ المراد إذا طاف مستحبّا بعد الطواف والسعي الواجبين لأنّ همّ السائل السّؤال عن جواز الطواف المندوب لأنّه قال : أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت « فقال عليه السّلام له : « تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إنّ عشرا لكثير « أي إذا لم تطف مندوبا وتنتظر طوافك الواجب وهو في اليوم العاشر يوم النحر فكان بمكَّة وما أطاف عشرا لأنّه أحرم في هلال ذي الحجّة ، ويوضح أنّ المراد ما قلنا : أنّه عليه السّلام قال له بعد قوله : « إنّك تعقد بالتلبية » كلَّما طفت طوافا وصلَّيت ركعتين فأعقد بالتلبية « فهو متضمّن لحكم المسألتين وهو أيضا على المختلف . هذا ، والمفهوم من هذا الخبر وخبر معاوية بن عمّار المتقدّم الذي بيّن الشيخ فقهه أنّ المفرد لا يجوز له الطواف مستحبّا الَّا بعد تقديمه طوافه الواجب ، ومثلهما خبر إبراهيم بن ميمون المتقدّم . هذا ، وأمّا تفريق المفيد بين المفرد والقارن فقال : « وعلى القارن طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة ويجدّد التلبية عند كلّ طواف » وقال في المفرد : « وليس عليه هدي ولا تجديد التلبية عند كلّ طواف » فالظاهر أنّ وجهه أنّ القارن لم يجز له العدول فإذا طاف ندبا لزمه تجديد التلبية