التحليل لقوله عليه السّلام : « الأعمال بالنيّات » .
وقال : « واحتجّ الآخرون بما رواه معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام ( رواه التّهذيب في 60 من ضروب حجّه ) - إلى أن قال : - » وسألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ويجدّد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلَّا من الطواف بالتلبية » .
قال الشيخ بعده : « وفقه هذا الحديث أنّه رخّص للقارن والمفرد أن يقدّما طواف الزّيارة قبل الوقوف بالموقفين فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدّد التلبية يصيرا محلَّين ولا يجوز ذلك ، فلأجله أمر السائق والمفرد بتجديد التلبية عند الطواف ، مع أنّ السائق لا يحلّ وإن كان قد طاف لسياق الهدي » .
قال : ( في 61 ممّا مرّ ) : وروى ذلك زرارة قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ ، أحبّ أو كره » .
وفي 62 منه « عن يونس بن يعقوب ، عمّن أخبره ، عن أبي الحسن عليه السّلام :
ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلَّا أحلّ إلَّا سائق الهدي » .
وقال : « والجواب عن الأوّل أنّه لعلَّه طاف بنيّة التحليل ، والثاني والثالث ضعيفان وليس فيهما دلالة قاطعة ، ويحتمل إرادة التمتّع بالثالث » .
وروى التّهذيب في آخر ما مرّ في الصحيح « عن عبد الرّحمن بن - الحجّاج : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أريد الجوار - إلى - فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكَّة أقيم إلى يوم التروية ولا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إنّ عشرا لكثير إنّ البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت : أليس كلّ من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ ؟ قال : إنّك تعقد بالتلبية ، ثمّ قال : كلَّما طفت طوافا وصلَّيت ركعتين فاعقد بالتلبية » فترى أنّ المسألة الأولى في تقديم الطواف والسعي الواجبين هل يجوز للقارن والمفرد أم لا وعلى الجواز ليس فيه تجديد التلبية ، وأمّا قول الشيخ في ما نقله في المسألة الثانية في فقه خبر معاوية
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٣