ابن عمّار من قوله : « فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدّدا التلبية - إلخ » . فمراده لو طافا مستحبّا بعد طوافهما الواجب ، كما أنّ المسألة الثانية في أنّه لو طاف القارن والمفرد مستحبّا هل يجب عليهما تجديد التلبية أم يستحبّ « وما نسبه إلى المشهور في المسألة الأولى هو المفهوم من الكافي لكن في المفرد ، فقال : « باب تقديم الطواف للمفرد « ( 160 من حجّه ) وروى » عن زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المفرد للحجّ يدخل مكَّة يقدم طوافه أو يؤخّره ؟ فقال : سواء » .
وصحيحا « عن حمّاد بن عثمان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مفرد الحجّ يعجّل طوافه أو يؤخّره ؟ فقال : هو واللَّه سواء عجّله أو أخّره » .
وروى « عن زرارة بإسناده الأوّل : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن مفرد الحجّ يقدّم طوافه أو يؤخّره ؟ قال : يقدّمه ، فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم أقام بفخّ حتّى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم ، فقلت له : من شيخك ؟ قال : عليّ بن الحسين عليهما السّلام : فسألت عن الرّجل فإذا هو أخو عليّ بن الحسين لأمّه » .
ومورد أخباره وإن كان الطواف فقط إلَّا أنّه لمّا كان المراد بالطواف الطواف الواجب والسعي بعده فكأنّه ذكر معه مع أنّه ليس في أخباره « طوافه بالبيت » بل « طوافه » بدون قيد فيشمل الطواف بالصفا والمروة كما مرّ مع أنّه روى ( في باب تقديم طواف الحجّ للمتمتّع ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام - في حديث - قلت : المفرد بالحجّ إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة يعجّل طواف النساء ؟ فقال : لا ، إنّما طواف النساء بعد ما يأتي منى فقيّد الطواف بالبيت وبالصفا والمروة كما هو لفظ القرآن .
ويمكن نسبة القول إليه في القارن أيضا لروايته ( في باب الإفراد ) خبر معاوية بن عمّار المتقدّم في المسألة الثانية من المختلف ففي ذيله : « والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلَّا من الطواف بالتلبية » مع أنّ القران قسم من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٤