ابن زرارة فإنّ السائق قارن والقارن لا يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلَّه - الخبر » .
وروى الكافي ( في 4 من باب حجّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، 27 من حجّه ) « هذا جبرئيل يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ولكنّي سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلَّه » .
( وقيل : بل يجوز العدول عن الحج الواجب أيضا كما أمر به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من لم يسق من الصحابة ، وهو قوى )
( 1 ) قلت : أمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الإفراد الواجب لا يصير دليلا لكلّ إفراد واجب لأنّ أولئك الَّذين أمرهم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كانت وظيفتهم التمتّع لأنّهم كانوا صرورة غير حاضري المسجد الحرام لكن ما نزلت وظيفتهم إلَّا وقت أمرهم بالعدول ، ففي خبر ( حجّ نبيّ الكافي ، 27 من حجه ) « عن معاوية بن - عمّار ، عن الصادق عليه السّلام : حتّى فرغ من سعيه وهو على المروة قال للنّاس :
هذا جبرئيل يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ » . فالاستناد إليه نظير أن يقال : يجوز أن يصلَّي إنسان أوّل صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة لأنّه لمّا نزل التحويل كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في وسط صلاته فأمر جبرئيل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الوسط بالتحويل فحوّل وتبعه أصحابه .
والأخبار المتقدّمة في عنوان جواز عدول المفرد لم يعلم قطعا تحوّلها للواجب المخيّر فضلا عن المعيّن ، بل المعيّن مقطوع عدم جوازه .
( الثانية : يجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكَّة الطواف والسعي أما الواجب أو الندب لكن يجددان التلبية عقيب صلاة الطواف فلو تركاها أحلا على الأشهر )
( 2 ) الطواف فيه واجب ومندوب ، وأمّا السعي فليس فيه غير الواجب ، وهنا مسئلتان كأنّ المصنّف خلط بينهما قال في المختلف ( في آخر فصل أنواع الحجّ ) : « يجوز للقارن والمفرد تقديم طوافهما وسعيهما على المضي إلى عرفات