تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
روى الكافي ( في 5 من باب صلاة الإحرام - إلخ ، 80 من حجّه ) « عن إسحاق بن عمّار : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : إنّ أصحابنا يختلفون في وجهين من الحجّ يقول : بعض أحرم بالحجّ مفردا فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحلّ واجعلها عمرة ، وبعضهم يقول : أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحجّ ، أيّ هذين أحبّ إليك ؟ قال : انو المتعة » . وروى التّهذيب في 72 ممّا مرّ « عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن رجل متمتّع كيف يصنع ؟ قال : ينوي المتعة ويحرم بالحجّ » هذا ، وفي المبسوط لم يشترط تعيين الحجّ والعمرة في نفسه فإن كان في أشهر الحجّ مخيّر بينهما وإن كان في غيرها يتعيّن العمرة . هذا ، وقال الشارح : « وهذه هي المتعة الَّتي أنكرها الثاني » وهو كما ترى ، فإنّ الثاني إنّما أنكر على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمره أصحابه الَّذين أخرجوا بالحجّ وكان حجّهم صرورة واجبا لكن لم ينزل بعد التمتّع ، إلَّا ثمة ولم يختصّ إنكاره بذاك الوقت بل حرّمها في أيّام خلافته وهدّد النّاس بعقوبتهم به كما أخبره النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك . روى الكافي ( في 4 من باب حجّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، 27 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ ، ثمّ أنزل تعالى عليه * ( » وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ « ) * - إلى - حتّى فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ هذا جبرئيل - وأومأ بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكنّي سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلَّه ، فقال له رجل من القوم لنخرجنّ حجّاجا ورؤوسنا وشعورنا تقطر ؟ فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أما إنّك لن تؤمن بهذا أبدا - الخبر » . وروى الترمذيّ ( في باب ما جاء في التمتّع من سننه 12 من أبواب حجّه )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 118 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )