تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
« عن محمّد بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل أنّه سمع سعد بن أبي وقّاس والضحّاك ابن قيس وهما يذكران التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فقال الضحّاك : لا يصنع ذلك إلَّا من جهل أمر اللَّه ، فقال له سعد : بئس ما قلت ، فقال الضحّاك : فإنّ عمر ابن الخطَّاب قد نهى عن ذلك ، فقال سعد : قد صنعها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وصنعناها معه » . و « عن ابن شهاب أنّ سالم بن عبد اللَّه حدّثه أنّه سمع رجلا من أهل الشّام يسأل عبد اللَّه بن عمر ، عن التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فقال عبد اللَّه بن - عمر : هي حلال ، فقال الشاميّ : إنّ أباك قد نهى عنها ، فقال عبد اللَّه بن عمر أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، أمر أبي نتّبع أم أمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فقال الشّاميّ : بل أمر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : لقد صنعها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » . قال الترمذيّ : واختار قوم من أهل العلم من أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وغيرهم التمتّع بالعمرة - إلخ » . وبالجملة أنكر أصل حجّ التمتّع ، لا العدول من حجّ الإفراد الندبيّ كما قال . ( لكن لا يلبّى بعد طوافه وسعيه فلو لبّى بطلت متعته وبقي على حجّه ) ( 1 ) قال الشارح : « لرواية إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام » ، قلت : بل لرواية أبي بصير وإنّما إسحاق راو عنه ففي ( 6 من أخبار باب وجوه حجّ ) الفقيه ( 50 من أبواب حجّه ) « وروى إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل يفرد الحجّ فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة ؟ فقال : إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له » . وكذلك رواه التّهذيب في 103 من باب صفة إحرامه ، 7 من حجّه ، ونقل الخبر الوافي عنهما كما قلنا ، نقله ( في باب أصناف الحجّ ) ، ونقله الوسائل ( في باب استحباب العدول عن إحرام الحجّ إلى عمرة التمتّع ) أيضا كما قلنا ، ولكن في باب اشتراط جواز عدول المفرد نقله عن التّهذيب ، عن أبي بصير